المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القلم الحر
اعرف ماتريده الاخت الفاضلة العيون السود واصرارها ...
عندما تريد ان تستشهد بأحد التفاسير العظام كالامام الطبري رحمه الله
فعليك تجنب الانتقائية وان تركز على ما يرجحه المفسر لا على ماتخدمه فكرتك الضيقة
يقول الطبري في نفس الصفحات التي اقتبست منها انت :
وبنحو الذي قلنا في قوله (أَخْرَجَ شَطْأَهُ) قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يحيى بن إبراهيم المسعوديّ، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن الأعمش، عن خيثمة، قال: بينا عبد الله يقرئ رجلا عند غروب الشمس، إذ مرّ بهذه الآية (كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ) قال: أنتم الزرع، وقد دنا حصادكم.
قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن حُمَيد الطويل، قال: قرأ أنس بن مالك: (كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ) قال: تدرون ما شطأه؟ قال: نباته.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ) قال: سنبله حين يتسلع نباته عن حباته.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَمَثَلُهُمْ فِي الإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ) قال: هذا مثل أصحاب محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم في الإنجيل، قيل لهم: إنه سيخرج قوم ينبتون نبات الزرع، منهم قوم يأمرون بالمعروف، وينهوْن عن المنكر.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة والزهريّ (كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ) قالا أخرج نباته.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (وَمَثَلُهُمْ فِي الإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ) يعني: أصحاب محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، يكونون قليلا ثم يزدادون ويكثرون ويستغلظون.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ) أولاده، ثم كثرت أولاده.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله (كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ) قال: ما يخرج بجنب الحقلة فيتمّ وينمي.
وقوله (فَآزَرَهُ) يقول: فقوّاه: أي قوى الزرعَ شطأه وأعانه، وهو من الموازرة التي بمعنى المعاونة (فَاسْتَغْلَظَ) يقول: فغلظ الزرع (فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ) والسوق: جمع ساق، وساق الزرع والشجر: حاملته.
حدثني عمرو بن عبد الحميد، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن جُوَيبر، عن الضحاك (كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ) يقول: حبّ برّ نثر متفرّقا، فتنبت كلّ حبة واحدة، ثم أنبتت كل واحدة منها، حتى استغلظ فاستوى على سوقه; قال: يقول: كان أصحاب محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قليلا ثم كثروا، ثم استغلظوا (لِيَغِيظَ) الله (بِهِمُ الْكُفَّارَ) .
وقوله (يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ) يقول تعالى ذكره: يعجب هذا الزرعُ الذي استغلظ فاستوى على سوقه في تمامه وحُسن نباته، وبلوغه وانتهائه الذين زرعوه (لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ) يقول: فكذلك مثل محمد صَلَّى الله
ثم يعود ابن وهب الذي اقتطعت منه ما يعجبك
فيستدرك ويفصل في الصفحات اللاحقة فيقول:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ) قال: يعجب الزرّاع حُسنه (لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ) بالمؤمنين، لكثرتهم، فهذا مثلهم في الإنجيل.
وقوله (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) يقول تعالى ذكره: وعد الله الذين صدّقوا الله ورسوله (وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) يقول: وعملوا بما أمرهم الله به من فرائضه التي أوجبها عليهم.
وقوله (مِنْهُمْ) يعني: من الشطء الذي أخرجه الزرع، وهم الداخلون في الإسلام بعد الزرع الذي وصف ربنا تبارك وتعالى صفته. والهاء والميم في قوله (مِنْهُمْ) عائد على معنى الشطء لا على لفظه، ولذلك جمع فقيل: "منهم"، ولم يقل "منه". وإنما جمع الشطء لأنه أريد به من يدخل في دين محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم إلى يوم القيامة بعد الجماعة الذين وصف الله صفتهم بقوله (وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا) .
وقوله (وَمَغْفِرَةً) يعني: عفوا عما مضى من ذنوبهم، وسيئ أعمالهم. انتهى
فاجمع علماء الجمهور في غير موقع ان الاية ليست خاصة بذرية محمد عليه الصلاة والسلام بل عامة لكل الصحابة عليهم الرضوان بدليل مطلع الاية (محمد رسول الله والذين معه ) ..فلم يقل ذريته عليهم الرضوان
فارجو ان يكون قلمك الحر ان لا يقتصر على ماتحبه فقط
واعلم اخي الكريم رحمك الله ان دين الله ليس متاعا يُورث بل هو رسالة تُبلغ




Comment