هذا جيد, لكنك حتى الآن لم تجب عن السؤال : "كيف؟ ماهي الميكانيزمات التي تتحكم في التصميم؟؟"
حسب رأيكم جميعا : الله هو الذي خلق القمر, لكنكم جميعا مستعدون لتفسير نشوء القمر بطريقة تتحكم فيها قوانين فيزيائية كالجاذبية و السرعة..الخ...
لكني مندهش عندما ارى أنكم تعجزون عن الجواب : "كيف خلق الله الانواع؟؟" .. هذا هو الاساس الذي يجب أن تنبني عليه النظرية , وطالما لم تبن على أساس علمي واضح, فهي تبقى مجرد فرضية من منطلق علمي.
هدف العلم, ليس فقط الوصول الى اجابة مبنية على التفكير المجرد... بل هدفه هو بناء أسس هدفها اعادة تصوير الحقيقة كما حدثت بالفعل, وطالما تعتبرون التصميم الذكي حقيقة علمية, فأنا أطالب بنظرية تفسر كيفية عمل الميكانيزمات التي تعنى بتلك الحقيقة.
اذا فشلتم في ذلك : فهذا يعني ان حقيقتكم مجرد فرضية. ولم ترق بعد الى درجة النظرية العلمية.. (اشك أصلا أن يعرف احدكم الفرق بين نظرية علمية وفرضية).
ما يجب أن تعرفه عن نظرية التطور البيولوجي (مجازا: نظرية داروين)
Collapse
X
-
نظرية التصميم الذكي تقول أن أفضل تفسير لبعض الخصائص الموجودة في الكائنات الحية هي التصميم وليست الآليات العمياء، لاحظ أن النظرية تقول (التصميم)، لأن النظرية لا تذكر (هوية المصمم)، وهوية المصمم شيء راجع لعقيدة الشخص، وطبعا هوية المصمم غير مجهولة (عندي) والمصمم هو الله سبحانه وتعالى.
لماذا تدعي النظرية أن أفضل تفسير هو التصميم؟ ببساطة لأنه من المستحيل أن يتم تفسير الخصائص المكتشفة (كالتعقيد الغير قابل للاختزال أو بنك المعلومات الموجود في الحمض النووي) باستخدام القوى العمياء، وأفضل تفسير له لابد أن يكون سبب عاقل، وهذا محل التحدي، أن تذكر أي تفسير مادي غير عاقل في تفسير التعقيد الغير قابل للإختزال أو في تفسير كيفية نشوء المعلومات في الحمض النووي. والأساس العلمي لنظرية التصميم الذكي هو علم الكشف عن التصميم، وله استخدمات أخرى في غيرها من العلوم.
Leave a comment:
-
لأوضح فكرتي يا أبا حب الله, ما فعلته حتى الآن هو الاتيان ب"حقيقة التصميم الذكي" كبديل ل"حقيقة التطور".
لكنك لم تأت بعد لبديل عن "نظرية التطور" ... التي لا تعتبر فقط استنتاجا محضا, ولكنها اجابة عن الكيفية التي تتسلسل بها العمليات التطورية للوصول الى الحقيقة. العقل العلمي لا يقف عند الحد الذي يقول فيه "الله فعل هذا, لنجمع اغراضنا ونغلق المختبر" ... لكنه يزيد طرح الاسئلة "كيف فعل الله ذلك؟ ماهي الادوات التي جعلها الله تتسلسل بشكل سببي للوصول الى التنوع"؟؟
أنت تعلم يا أبا حب الله, أن الكون لا يسير الا وفق عمليات سببية فيزيائية, حتى لو كان هناك اله : فهو لن يخرق هذا القانون و يظهر الكائنات من عدم بدون سبب... و القول بأنه فعلا قد فعل ذلك (أي فعلا قد خرق النواميس و القوانين الطبيعية عند تنويعه في الكائنات).. هو قول غير علمي بالمرة, لأنه لا يجيب عن الكيفية بشكل تجريبي علمي, بل يكتفي بالادعاء.
وكما تعلم أنت , قبل أن أعلمه أنا : الادعاء لا يقدم شيئا للعلم, ولا يتطور به قيد أنملة. ما الذي سيستفيده العلم اذا توقفنا عن السؤال عن الكيف و السبب و الطريقة التي تسير بها الأمور.؟
على فكرة, عندي رد على أحد تعليقاتك الذي تذكر فيه تشكيل جملة عربية عن طريق العشوائية... لكني سأتركه لحين اجابتك على سؤالي الأخير.
Leave a comment:
-
ما البديل في نظرك لنظرية التطور؟ كيف تفسر وجود أنواع عديدة من الكائنات بطريقة علمية؟ فأنت حتى الآن وضعت ادعاء لا اساس علمي له. هناك كائنات حية متنوعة وتعقيد, اذن هناك إله. أنت تقريبا لم تجب على شيئ يا أبا حب الله فأهم سؤال في العلم : ليس هو من فعل ذلك؟, ولكن المهم هو "كيف"؟ فسواء اجبت بالله أو بغيره... لن يكتفي العلم هنا, عليك أن توضح كيف ظهرت كائنات متنوعة في فترة معينة, ما السبب في ذلك؟ و جواب كيف ليس هو "التصميم الذكي" أو "الله" ... بل هو سلسلة من العمليات السببية البيولوجية التي جاءت بالتنوع. فنحن لسنا أمام دراسة ظواهر غيبية
Leave a comment:
-
جزاكم الله خيرا إخواني ....
وأحب ان أنوه إلى أني قمت بالأمس بإنشاء مدونة خصصتها فقط لتفريغ كتاب الجزء الأول من :
(( ما يجب أن تعرفه عن نظرية التطور )) :
حيث نجد فيه إعادة ترتيب للموضوعات بتسلسل مقبول : وإعادة رفع للصور .. مع زيادات وتحسينات ..
وهذا على الرابط التالي :
تفريغ لمحتوى الجزء الأول من كتاب : ما يجب أن تعرفه عن نظرية التطور - أبو حب الله - منتدى التوحيد AboHobElah@gmail.com
الحروف الإنجليزية هي أول حرف من كلمات :
What You Should Know About The Evolution Theory
وأقوم حاليا بمحاولة الإضافة إليه كل يوم أو كل مجموعة من الأيام إلى أن يكتمل إن شاء الله ..
ويمكن لمَن يريد أن يتابع أي إضافة حين نزولها : أن يُسجل بريده الألكتروني في المدونة ...
بالتوفيق ...
< ملحوظة : ستلاحظون تواريخ إضافات المواضيع في المدونة غير حقيقية :
وذلك لارتباطها بطريقة ترتيبي للمدونة وترتيب صفحاتها بالترتيب الهيكلي الذي أريده لا التاريخي >
Leave a comment:
-
The document summarizes the bacterial flagellum, which is a nanoscale motor that allows bacteria to swim. It has a tightly regulated assembly process and exhibits a high level of engineering. The flagellum is made up of over 40 protein types and acts as a reversible rotary motor driven by proton motive force. It can rotate at speeds between 6,000-17,000 rpm and helps bacteria sense chemicals in their environment through chemotaxis. The flagellum demonstrates irreducibly complex systems and its assembly and function have inspired new industrial technologies.
هذا بحث رائع عن التصميم في الThe Bacterial Flagellum
مكتوب في 2013 بشرح واسع جدا لمن اراد الاطلاع دعماً لاخي ابو حب الله
Leave a comment:
-
لقد ذكرت من قبل في أكثر من مرة :
أن أحد علامات إخلاص العمل لوجه الله تعالى : هو الاعتراف بالخطأ ..
وفي هذه الأيام وأثناء إعادة تجميعي لهذا الموضوع ومشاركاته ومراجعتها لإخراجها في صورة كتاب PDF :
http://www.eltwhed.com/vb/showthread...D%DE%ED%DE%C9-!
اكتشفت خطأ وقعت فيه بحق المدعو (إسماعيل مظهر) : أول مترجم لكتاب أصل الأنواع لداروين باللغة العربية ..
حيث ظننه (إسماعيل أدهم) ذلك الملحد المنتحر !!..
حيث ظننت أن اسم (مظهر) هو اسم في عائلة (إسماعيل أدهم) أو العكس ...
وساعد على عدم اكتشافي لهذا الخطأ والفرق بينهما إلا مؤخرا :
أن كلاهما لديه نزعة الخروج عن قيود الدين !!..
فالأول مترجم الكتاب : هو ليبرالي متقدم (وهناك بعض الاتهامات له بالشيوعية) : ومقدمة ترجمته لأصل الأنواع نضحت بذلك :
والثاني ملحد كما هو معروف :
ومما زاد الطين بلة : هو وجودهما في وقت متقارب : واتصالهما بتركيا فترة من حياتهما !!..
والله المستعان ...
وسوف أراسل الإشراف مشكورا ببعض التعديلات في الكتابة ..
مع استبدال هذه الصورة أيضا :

بهذه :

وأعتذر مجددا عن هذا الخطأ الغير مقصود ...
والله المستعان ...Last edited by إلى حب الله; 02-26-2013, 04:06 PM.
Leave a comment:
-
التصميم الذكي ... Intelligent design
2- التعقيد الغير قابل للاختزال Irreducible Complexity
بسم الله الرحمن الرحيم .. يقول الله عز وجل في القرآن الكريم :
"ولقد ذرأنا لجهنم : كثيرا ًمن الجن والإنس لهم قلوب ٌ: لا يفقهون بها !!..ولهم أعين ٌ: لا يُبصرون بها !!.. ولهم آذان ٌ: لا يسمعون بها !!..
أولئك كالأنعام : بل هم أضل !!.. أولئك هم الغافلون " .. الأعراف 179 ...
أقول :لم يكن يتخيل أي عاقل في يوم ٍما : أنه سيوضح الواضحات : ويبرهن البديهيات :
ليُـثبت وجود الخالق عز وجل ....!!
ولنبدأ على بركة الله ...1...
وبالتبسيط الذي عهدناه ...
-------
هل تذكرون إخواني مثال الساعة التي فتحناها واطلعنا على وظيفتها وما فيها في المشاركة السابقة ؟؟..

أقول ...
إذا رجعنا إلى شكل التروس بداخل الساعة وتراكبها وتكاملها مع بعضها البعض :
فإننا سندرك - وبكل سهولة - معنى قولنا : ( التعقيد الغير قابل للاختزال ) ..
وهو الذي يعني ذلك التعقيد والتركيب الذي لو أزلنا منه أي جزء : توقف الكل عن العمل !!..
ودعونا ننظر مثلا ًلدائرة التروس البسيطة التالية :

والسؤال :
هل ترون أيا ًمن هذه التروس يمكن اختزاله - بمعنى الاستغناء عنه - :
وتظل وتستمر نفس الحركة في الدوران ؟!!!..
فلينظر كل ٌمنا إليها جيدا ً: ويتخيل مثلا ًالاستغناء عن الترس الخارجي الأحمر الكبير ..
أو الأزرق ؟؟.. أو البنفسجي أو الأخضر أو الزيتي ؟؟؟..
نعم .. ففي كل الحالات سوف يتوقف التعقيد كله عن العمل إذا غاب أحد أجزائه !!!..
وهذا هو ما يجده الناظر في مكونات الساعة من الداخل !!..
وهذا بالضبط هو المقصود بتعبير :
(( التعقيد الغير قابل للاختزال Irreducible Complexity ))
-------
2...
ولعل أول مَن أبرز هذا المصطلح (( التعقيد الغير قابل للاختزال )) :
هو عالم البيوكيميائي الشهير مايكل بيهيMichael J. Behe
وذلك في ثنايا حديثه عن مظاهر ( التصميم الذكي ) الداحضة لخرافة وخبالات التطور في كتابه الشهير :
الصندوق الأسود لداروين Darwin's Black Box

ومن المعلوم أنه يقوم بتعريف ( التعقيد الغير قابل للاختزال ) بقوله أنه :
" نظام فريد : مكون من العديد من الأجزاء المتفاعلة المترابطة مع بعضها بشكلٍ جيد :
والتي تساهم في الوظيفة الأساسية للنظام .. بحيث إن إزالة أي جزء من هذه الأجزاء :
سيؤدي إلى توقف النظام عن العمل " ..
والهدف أو الغاية من مثل هذا التعريف :
هو بيان (( تهافت )) عقول الملاحدة وعبيد الصدفة :
عندما نريد أن نتخيل ظهور الأعضاء والأجهزة المعقدة في الكائنات الحية :
بتدرج أو على مراحل أو على غير ذات ترتيب ( لأنهم يؤمنون بالعشوائية ) !!..
ورغم أن الأمثلة على تلك (( البديهيات )) فينا ومن حولنا - حتى في الماكينات - :
هي أكثر من أن تعد ..
مثل صندوق تروس 7 التالي مثلا ًلإحدى سيارات المرسيدس الحديثة :

والذي لو غاب عنه أحد أجزائه الأساسية : فلن يعمل ..!
إلا أني أحب أن أضرب له مثالا ًبالنظام المُحكم التالي - وإن كنت أعتبره من التعقيدات المتخصصة - ..
ألا وهو : عملية الإخصاب في الإنسان - وفي الكائنات الحية عموما ً- ..
حيث نرى في كل عملية منها غرائب وعجائب تمثل لنا :
( تكامل ) مكونات كل نظام لتؤدي وظيفة الإخصاب في النهاية ثم الولادة :
بالشكل الذي لا يمكن معه الاستغناء عن أي جزء من أجزاء النظام : أو حتى التفكير في تدرج ظهوره مع الوقت :
أو أن يسبقه جزء آخر من قبله أو من بعده !!!!..
ودعوني أتحدث معكم باختصار عن هذه العملية من هذا النظام المعقد جدا ًفي الإنسان !!!..
>>>
كلنا يعلم أن هناك مصانع غاية في التعقيد في جسم الذكر في الخصيتين : لإيجاد الحيوانات المنوية بالملايين :

والتي ستحمل المعلومات الوراثية وصفات الأب للجنين إذا تم الإخصاب والولادة (الحيوان المنوي هو النطفة) ..
حيث وكما نرى في الترقيم بالأعلى عن مراحل تكون حيوان منوي واحد (يستغرق نضج الحيوانات المنوية تقريبا 72 يوم)
نتعجب من ( كيفية ) تجهيز كل حيوان منوي بكل ما سيحتاجه في مهمته الطويلة جدا ًالشاقة عليه !!..
وذلك بدءا ًمن الرأس وما يحمله من مادة وراثية ومذيبات سيستخدمها فيما بعد لعمل ثغرة في جدار بويضة الأنثى !!!..
ومرورا ًبالميتوكوندريا التي ستعطيه الطاقة طوال رحلته الطويلة جدا ًوالشاقة عليه للحركة !!!..
وانتهاءً بالذيل الطويل الذي سيوفر له الدفع والتوجيه في كل مساراته إلى أن يصل إلى البويضة في جسد الأنثى !!..
والآن - وبإيجاز شديد لعدم الإطالة - يمكننا القول بأنه :
من دون كيس الصفن الذي يحافظ على درجة الحرارة الملائمة للحيوانات المنوية إلخ : لفشلت العملية !!..
وكذلك الأمر أيضا ًبالنسبة للخصية والبربخ والقناة الدافقة والحويصلة المنوية والإحليل إلخ : لفشلت العملية !!!..
وكذلك دفقات انقباضات عضلات القضيب القاذفة للمني !!!..
ولكننا نرى كل ذلك يتم بكل دقة في جسد الذكر - وبغير إرادة منا ولا علم - :
رغم أن الحيوانات المنوية التي تخرج من الذكر للأنثى :
لا ترجع لجسد الذكر مرة أخرى لتخبره عما وجدت وما ستحتاج هناك - هذا على فرض أن المادة الصماء عاقلة ! -
فسبحان الله العظيم ...!
>>>
وعلى الجانب الآخر .. نجد أيضا ًالعجب العجاب !!!..

فالحيوانات المنوية (وهي النقط الزرقاء في الصورة أعلاه) : وبعد رحلة طويلة وشاقة (بالنسبة لحجمها)
تصل إلى البويضة (النقطة الزرقاء المحاطة بأبيض) في أنبوب فالوب أو قناة فالوب ...
وهنا يجب ملاحظة - وبإيجاز أيضا ً- التعقيد الغير قابل للاختزال التالي ...
خروج البويضة أصلا من المبيض إلى قناة فالوب : يتم عن طريق أهداب كالأصابع تتلقفها لتضعها فيه !
ثم حركة البويضة المخصبة في قناة فالوب في اتجاه الرحم : تتم عن طريق أهداب أخرى كالشعيرات :
وهي تحيط بالجدار الداخلي لقناة فالوب : وتتحرك كالموجات في اتجاه واحد فقط نحو الرحم لدفع البويضة !

وبدون تلك الأهداب أو الأخرى وحركاتها الدقيقة المدروسة واتجاهها : لن تنتقل البويضة وتصل إلى الرحم !!..
ومعها في ذلك أيضا ًانقباضات عضلية - لا إرادية - بسبب الهرمونات لدفعها في نفس الاتجاه !!..
ثم عملية التخصيب نفسها وتلقيح الحيوان المنوي للبويضة : هي عملية في غاية التكامل والتعقيد الكيميائي !
فالبويضة تفرز مواد كيميائية : لتجذب إلى موقعها ما تبقى من ملايين الحيوانات المنوية التي لم تمت في الطريق !
ثم عندما يتم اختراق غشاء البويضة من أول حيوان منوي يكتب الله تعالى له ذلك :
يقوم نظام آخر - وعلى الفور - بحماية البويضة إلكتروكيميائيا أمام أي محاولة اختراق أخرى !!!..
بل والحيوان المنوي نفسه الذي قدر الله تعالى له تخصيب البويضة : يجب أن ينفصل عنه ذيله خارج البويضة !
وإلا لأفسد البويضة !!..
وكل ذلك يتم بأنظمة غاية في التعقيد الكيميائي والفيزيائي والبيولوجي وكما قلنا !!!..
ثم تنتقل البويضة لتستقر أخيرا ًفي جدار الرحم لتنغرس فيه ..

ويصحب كل ذلك إفرازات هرمونية عديدة في جسد المرأة وفي كل مرحلة : وعمليات كثيرة - لا إرادية - !
ثم يظهر الحبل السري .. ويظهر نظام غاية في التعقيد والدقة لتنفس وتغذية الجنين ...! لو اختل : لمات !!..
وكل ذلك في تكامل عجيب ودقة رهيبة في مكونات كل شيء ونسبتها : حتى السوائل من حول الجنين ..!
والذي لو تخيلنا فقط غياب أبسط عنصر من كل هذه الأحداث : فلن يتم الهدف النهائي !!!..
>>>
وحتى عند الولادة : نجد مجموعة أخرى من التعقيد الغير قابل للاختزال !!!..
سواء من الإفرازات أو الهرمونات أو الانقباضات العضلية وتحور وضعية رأس الجنين لأسفل إلخ !!!..
بل وحتى عدم التحام عظام جمجته ليسهل خروج رأسه عند الولادة (وهي أصعب أجزاء الولادة) :
فهو أيضا ًمن الأهمية بمكان بحيث لو لم يكن : لتعسرت الولادة بأكملها أو فشلت !!!..
بل وحتى عظام حوض الأنثى : تختلف عن عظام حوض الذكر لذات الهدف !!!..
وهكذا نرى ونلمس :
عشرات عشرات عشرات العلاقات ( الغير قابلة للاختزال ) من حولنا !!!!..
وما قيل عن النظام المعقد والمتكامل للإخصاب والولادة : يقال عن نظام :
الإبصار والسمع والهضم والتنفس والأعصاب والهرمونات وتخثر الدم والإخراج والعظام والمناعة إلخ !
حيث يكفي النظر المتفحص لأي نظام فيهم : ثم تخيل الاستغناء عن جزء ضئيل أو مرحلة صغيرة منه :
حتى تعلم أنه سيفشل ككل !!!..
وقد شبه ذلك أحد الإخوة الأفاضل برسمة التروس التالية أيضا ًلنقل الحركة من المنطقة 1 : 4 لحمل الجسم 5 :

وللتشبيه قام بإسقاط هذا المفهوم على الأذن مثلا ًكالتالي : بحيث لا استغناء عن أي جزء منها إلا واختل السمع !

ونفس ما رأيناه هنا : نراه في القلب والكليتين والكبد والطحال والمخ والرئة إلخ ..
وذلك وفق أنظمة حيوية وكيمائية وفيزيائية غاية في التعقيد والدقة والتكامل والغائية ..
---------
3...
وأما بالعودة إلى مايكل بيهي ...
فقد أعطى أكثر من مثال على ما أسماه (( التعقيد الغير قابل للاختزال )) ..
حيث قدم أولا ً- ولتبسيط الفكرة وتقريبها من القاريء أو السامع - : نظام ( مصيدة الفئران البسيطة ) !

حيث تتكون من أربعة أجزاء رئيسية : والتي إذا غاب أي ٌمنها : فقدت المصيدة وظيفتها ..! وهي :
القاعدة (وهي اللوح الخشبي أو الأرض أو أي شيء سيُثبت عليه مكونات المصيدة وسد باب هروب الفأر) ..
الطــُعم الذي سيجذب الفئران (وفيه يوضع طعام الفئران كقطعة من الجُبن إلخ) ..
النابض (وهو الذي سيتحرك عند حركة الفأر عليه ووصوله إليه) ..
الماسك (وهو الذي سينطبق على الفأر ليمسكه) ..
فكل جزء من الأجزاء الأربعة بالأعلى : له وظيفة محددة .. إذا غابت : فشل النظام ككل ..
وقد حاول الملاحدة والتطوريون الإلتفاف على هذه الحقائق والبديهيات بما يُضحك الثكلى !!!..
وكل كلامهم صراحة ًهو للإضحاك وليس فيه من رائحة العلم أو المنطق شيء !!!..
وإليكم محاولتين مضحكتين من محاولاتهم الخرقاء ...
>>>
يقول أحدهم : بل يمكننا الاستغناء عن ( قاعدة ) المصيدة : بوضعها على الأرض مثلا ً...!
ونقول :
العبرة هنا في ذلك المثال هي في ( وظيفة ) قاعدة المصيدة وليس بكونها قاعدة خشبية أو على الأرض !
وإلا :
فإذا صح كلامك بإطلاق - أي عن إمكانية الاستغناء عن قاعدة المصيدة هكذا بالكلية - :
فهل ستعمل المصيدة لو علقناها في سقف الغرفة : بحيث يكون أسفلها مفتوح أو فراغ ؟!!!..
>>>
وأما المهرج الثاني فيقول : أنه قد تنشأ المصيدة الغير قابلة للاختزال بالتدريج ومع الوقت :
إذا كان لكل جزء من أجزائها فائدة على حدة !!!!.. ثم تجتمع هذه الأجزاء فجأة لتكون المصيدة (صدفة) !
وما يقصده هذا المخبول هو :
أن التطور يُفرز لنا القاعدة الخشبية : ثم يجد الانتخاب الطبيعي فائدة لها : مثل تقطيع الخضار عليها مثلا ً!
ويُفرز لنا الماسك : فيستبقيه لما له من فائدة في مسك وتثبيت رابطة العنق بالقميص !!!..
وهكذا ...!
وبالطبع مثل هذا التفكير الساقط والسطحي : هو صورة أخرى من صور الاستخفاف بالعقول !!!..
إذ أن (( التعقيد الغير قابل للاختزال )) : ينظر إلى وظيفة (( الكل )) أو (( المجموع )) وتكامل أجزائه :
بحيث لو غاب منها جزء اختل النظام :
ولا علاقة له أصلا ًبفكرة التطور !! بله ظهور كل جزء على حده أو كونه له فائدة ( وحده ) أم لا !!!..
< ورغم أن هذا أيضا ًلم يُفلح الملاحدة والتطوريون في إثبات خضوعه للتطور والانتخاب الطبيعي >
وأترككم مع هذا الكذوب التطوري وهو يعرض فكرة الـ co-option :
وأما بحكم تخصص الدكتور مايكل بيهي في البيوكيميائي :
فقد أبرز لنا بعض الأنظمة المعقدة الغير قابلة للاختزال مثل :
السوط البكتيري للحركة والتوجيه وكما في بكتريا إشيريشيا كولاي E. coli ..
اندفاعات تخثر الدم عند الجروح .. الأهداب .. نظام المناعة التكيفي ..
يقول عن السوط البكتيري :

" تستخدم بعض أنواع البكتيريا ما يشبه السوط .. ويطلق عليه " السوط " :
ليساعدها على الحركة في المحيط السائل ..
ويتصل هذا السوط بغشاء الخلية .. ويسمح للبكتريا بالحركة حسب الاتجاه الذي ترغب فيه بسرعة محددة ..
وقد عرف العلماء السوط منذ زمن .. إلا أن بنيته التي لم يكشف عنها إلا قبل عقد تقريباً (أي 10 سنوات) :
كانت مفاجأة كبيرة لهم ..! لقد اكتشفوا أن هذا السوط يتحرك من خلال " محرك عضوي" في غاية التعقيد :
وليس عن طريق آلية اهتزازية بسيطة كما كان شائعاً ..!
حيث تقوم بنية المحرك الدافع على مبدأ المحرك الكهربائي ..! فهناك جزئين رئيسيين له : ثابت ودوراني !
ويختلف السوط البكتيري عن باقي الأنظمة العضوية بأنه يولد حركة ميكانيكية :
لا تستخدم الخلية فيها الطاقة المختزلة في جزيئات ATP !!.. وإنما لديها مصدر خاص للطاقة :
والتي تستخدمه البكتيريا لتنتج عن الأيوانات المتدفقة عبر ِأغشية الخلية الخارجية ..!
والبنية الداخلية للمحرك معقدة جداً ..! حيث يشترك ما يقارب من 240 بروتين مختلف في بناء السوط ..!
حيث يتوضع كل منها في مكانه المناسب بكل عناية ..!
ويعتقد العلماء أن هذه البروتينات هي التي تحمل إشارات تشغيل المحرك وتوقيفه ..
وتشكل نقاط اتصال تسهل الحركة بمقاييس ذرية ..
كما تقوم بروتينات أخرى مهمتها وصل السوط بغشاء الخلية ..
وكل هذه الخصائص التي يمتاز بها عمل هذا النظام تدل على الطبيعة المعقدة له " ..!
Michael Behe, Darwin's Black Box, New York: Free Press, 1996, pp. 69-73
وهذا مقطع فيديو (تقريبا 5 دقائق) يشرح مدى التعقيد والتكامل الغير قابل للاختزال في السوط البكتيري :
وكذلك هذا أيضا ً(6 دقائق تقريبا ً) :
وعندما حاول بعض مخبولي الإلحاد والتطور التشكيك في نظرية التصميم الذكي :
بأنه لا يمكن تفنيدها تجريبيا : إذا ً: هي ليست بنظرية وإنما أقرب للفلسفة الدينية :
قام الدكتور مايكل بيهي بشرح كيفية تفنيد نظرية التصميم الذكي مستخدمًا الذيل البكتيري كمثال !
وأترككم مع المقطع التالي :
< استعنت في هذه المواد والكلمات بمجهودات بعض الإخوة مثل مشرف 12 وmrkira وATmaKA >
وبالعودة إلى نظرية co-option ( الخيالية ) التي (( اخترعها )) الملاحدة والتطوريون :
لحفظ ماء الوجه الذي يندلق منهم كل يوم فتدوسه الأقدام :
فهي تصب في إمكانية ظهور الأنظمة الغير قابلة للاختزال : بالتدريج : إذا كانت أجزاؤها مفيدة على حدة !
حيث تظهر لها وظائف ( وقتية ) في حينها : ثم تختفي بعد ذلك لتنضم في الوظيفة للكل لاحقا !!!..
وهو نظام أشبه بالمساعدة بالسقالات حتى يستقيم البناء : ثم رفعها واستبعادها في النهاية !!!..
ولما كان أشهر مثال عضوي على التعقيد الغير قابل للاختزال - بحكم تخصص الدكتور مايكل بيهي كما قلت - :
هو السوط البكتيري ...
فقد بحثوا ومحصوا ومهدوا للكذب من جديد - كعادتهم دوما ً- فخرجوا علينا قائلين :
أنهم توصلوا لـ ( احتمالية ) تطور هذا السوط !!.. (ولاحظوا أن كل كلامهم قديما وحديثا هو احتمالات)
حيث وجدوا تشابها ًكبيرا ًبين قاعدته وبين قاعدة الـ Type III secretion system :
والذي تستخدمه البكتيريا في حقن سمومها في الخلايا التي تغزوها ..!
ثم يقتبس لنا المعترض المتعالم : الفقرة الصغيرة التالية من الويكيبدياالموالية للإلحاد والتطور :
The needle's base has ten elements in common with the flagellum, but it is missing forty of the proteins that make a flagellum work.[66] Thus, this system negates the claim that taking away any of the flagellum's parts would render it useless. On this basis, Kenneth Miller notes that, "The parts of this supposedly irreducibly complex system actually have functions of their own."
والجواب من عدة نقاط :
>>>
تشابه القاعدة لأجزاء في نفس البكتيريا - وقواعد أجزاء البكتيريا ترتبط كلها بالغشاء الخارجي - :
لا يدل يقينا ًعلى أي من هذه الهراءات بخصوص التطور المزعوم !!!!..
وذلك لأن تشابه قاعدة السوط : وقاعدة الحقن : هو شيء بديهي جدا ً:
طالما الاثنان يحتاجان للتثبيت أصلا ًفي الغشاء الخارجي للبكتيريا !!!..
ولا يعني ذلك بأي حال من الأحوال تشابه السوط مع الحقن !!!!..
ولا إمكانية تطور أحدهما من الآخر ! (لأنهم يفترضون أن قاعدة الحقن ظهرت أولا ً: ثم تطور عنها السوط)
>>>
ومثال لتقريب هذه الفكرة : هو في ماكينات أي ورشة ميكانيكية كما هو معلوم ...
حيث نجد بها العديد من الأجهزة المختلفة الاستعمالات : كالمخرطة والقاشطة إلخ ..
وكلهم يرتكزون على قواعد متشابهة : لتثبيت كل ماكينة على أرضية الورشة وامتصاص هزاتها !!..
فهل يعني ذلك التشابه أن تلك الماكينات لها علاقة تماثلية ببعضها البعض ؟؟..
أو حتى تطورت من بعضها البعض ؟!!..
فتكون ماكينة مثل هذه مثلا ً:

تطورت عن هذه :

>>>
ولتطبيق هذا الكلام على ما نقله المعترض من الويكيبديا أعلاه ..
فبالبحث عن الأصل الذي تم ذكر هذا الكلام العلمي فيه : نجد في آخره كلاما ًمهما ً:
تم حذفه ( عمدا ً) في الويكيبديا : وكدليل آخر على عدم المصداقية وغياب النزاهة بخصوص التطور !
وسوف أنقل الفقرة بأكملها : على أن أقوم بتلوين الجزء الهام المحذوف باللون الأحمر :
Critics of the notion of “Irreducible complexity” have responded with reference to the concept of co-option. According to this hypothesis, apparently irreducibly complex systems can evolve from simpler precursors which serve other unrelated functions. One such argument that Kenneth Miller has advanced is that the basal body of the flagella is similar in a number of respects to the Type III secretion system, a needle-like structure that pathogenic germs use to inject toxins into living eukaryotic cells. The needle’s base has ten elements in common with the flagellum, but it is missing forty of the proteins that make a flagellum work. Hence, Kenneth Miller concludes that, “The parts of this supposedly irreducibly complex system actually have functions of their own.”
Critics of Miller’s co-optive idea as it relates to the flagellar motor point out that analysis of the gene sequences of the two systems suggest that the flagellar motor arose first and then the pump came later. In other words, if anything, the pump evolved from the motor, not the motor from the pump.
والمعنى المستفاد من الفقرة الأخيرة التي لونتها بالأحمر هو :
" أن حتى الفرضية المزعومة عن تطور محرك السوط ( الأعقد ) من مضخة هذه الحاقنة (الأبسط ) فهي خطأ !!!
حيث أثبتوا بالجينات أن محرك السوط ( الأعقد في التركيب والوظيفة ) :
سابق في الظهور أصلا ًعلى مضخة الحاقنة ( الأبسط في التركيب والوظيفة ) " !!!!!..
ناهيكم بالطبع عن أن أي موضوع يتحدث عن فرضية co-option يمتليء - وكسائر فرضيات التطور المزعوم - :
بكلمات مثل ( يُمكن ) و ( بافتراض ) و ( ربما ) وباقي هذه العائلة المعروفة لدى كل حالمي اليقظة الملاحدة والتطوريين !
----------
4...
وأخيرا ً...
أقتبس لكم المثال التالي من أحد مواضيع الأخ مسعود :
وفيه معضلة أخيرة غائبة عن كل متهوك نافي للتعقيد الغير قابل للاختزال وهي :
معضلة الاحتمالات : واستحالة استبقاء النتائج الصحيحة واستبعاد النتائج الخاطئة من المادة الصماء :
وذلك في كل مرحلة - من المفترض - في تطور الأنظمة المعقدة الغير قابلة للاختزال !!..
حيث أول ما يغيب عن هؤلاء السكارى عند حديثهم السطحي عن مثل هذه المعضلات الحقيقية :
هو أننا نتحدث عن نظام معقد : له غاية كلية ( نهائية ) ( معلومة ) : يسعى إليها من أول تكوينه !
وإلا ...
هل تتذكرون صورة التروس ناقلة الحركة لرفع الجسم 5 ؟؟..

هل يمكن تخيل أن تمر مراحل ظهورها : بالمرحلتين اللتين على يمين الرسمة التالية (الغير هادفتين) ؟

بالطبع لا ...!
وتزيد صورة الاستحالة وكما قلت : بغياب إمكانية استبقاء الصحيح واستبعاد الخاطيء !!..
وقد ضرب الأخ مسعود لذلك مثالا ًوهو الكتابة العشوائية و( بالصدفة ) لجملة واحدة لها معنى وهي :
البعرة.تدل.على.البعير.والأثر.يدل.على.المسير
وهي الجملة الشهيرة على لسان أحد الأعراب في استدلاله بها على وجود الخالق عز وجل ..
يقول الأخ مسعود -مع بعض التصرف مني - :
بالنسبة لأول كلمة من الجملة : وهي كلمة : البعير :
فإن احتمال ظهور الحرف :
أ فقط من حروف الهجاء الثمانية والعشرين ومن أول ضربة بطريقة عشوائية :
هو واحد من أصل ثمانية وعشرين حرف !!..
وعلي هذا سيكون الاحتمال هو 1/28 = 0.036 ومعني هذا الرقم أن احتمال الضرب علي الحرف أ هو :
3.6% وهو احتمال ضعيف لكنة ليس مستحيلاً ..
فماذا سيكون احتمال الضغط علي باقي الأحرف تباعاً بعد الضغط علي الحرف أ مباشرة وبالتسلسل ؟
ل : أ × ل = 1/28 × 1/28 = 0.001
وهذا احتمال أضعف نسبة حصوله 0.1 %
ب : أ × ل × ب = 1/28×1/28×1/28 = 0.0005
وهذا احتمال أضعف نسبة حصوله 0.005 %
ع : أ × ل × ب ×ع = 1/28×1/28×1/28×1/28 = 0.00001
وهذا احتمال أضعف نسبة حصوله 0.0001 %
ر : أ × ل × ب ×ع × ر = 1/28×1/28×1/28×1/28×1/28 = 0.00000006
وهذا احتمال أضعف نسبة حصوله 0.000006 %
ة : أ × ل × ب ×ع × ر × ة = 1/28×1/28×1/28×1/28×1/28×1/28 = 0.000000002
وهذا احتمال أضعف نسبة حصوله هي 0.0000002 %
ويجب ملاحظة هنا أننا كنا نتحدث عن احتمال كتابة كلمة واحدة فقط وهي (البعرة) بصورة عشوائية !!!..
فماذا سيصبح هذا الاحتمال يا تري لو أكملنا الثمانية كلمات المؤلفة للجملة حتى نصل للحرف ر في كلمة (المسير) ؟
هنا سيدخل الفراغ أيضا ًبين الكلمات في الجملة إلي احتمال الوصول إلي الكتابة الصحيحة !!..
وعلي هذا سيكون عدد الاحتمالات هو الحروف 28 مضافاَ لها الفراغ وبمجموع كلي 29 ..
ولكتابة الجملة بصورة صحيحة فسيكون لدينا مجموع 43 ما بين حرف وفراغ في متن الجملة !!..

وهذا معناه أن الاحتمال هو حاصل ضرب 1/29 في نفسها 43 مرة والنتيجة =
0.000000000000000000000000000000000000000000000000 000000000000001
ونسبة حصولة هي :
0.000000000000000000000000000000000000000000000000 0000000000001
وهذا احتمال = الاستحالة بعينها !!!!..
ولكن هنا معضلة أخرى قل أن ينتبه إليها أحد للأسف وهي :
أن هذا الاحتمال هو احتمال ( مادي ) ( رياضي ) بحت !!!..
والسؤال :
مَن هو هذا ( العاقل ) الذي بعد كل حرف وكلمة : سيستبقي النتائج الصحيحة التي لها معنى :
ويستقصي ويستبعد النتائج الخطأ التي ليس لها معنى ؟!!!...
فهذه هي المعضلة الرياضية للخائضين الحالمين بإسقاط صورة التعقيد الغير قابل للاختزال !!..
حيث بنفس الطريقة نسألهم :
ومَن هو ذلك ( العاقل ) الذي سيرصد أهمية / عدم أهمية كل جزء من النظام مع الزمن ثم ضمه للمجموع ؟!
وذلك في ظل غاية نهائية معروفة ومعلومة كالإخصاب أو السمع أو البصر أو التخثر أو السوط البكتيري إلخ ؟
وصدق الله العظيم فيما قاله من آيات شاهدات على عظمة خلقه وتناسب هذه المشاركة والتي قبلها حيث قال سبحانه :
" إنا كل شيء ٍ: خلقناه بقدر " !!!!.. القمر 49 ..
" والأرض مددناها .. وألقينا فيها رواسي .. وأنبتنا فيها من كل شيء موزون " .. الحِجر 19 ..
" الشمس والقمر بحسبان (والحسبان صيغة مبالغة من الحساب الدقيق) " الرحمن 5 ..
والسماء رفعها : ووضع الميزان " .. الرحمن 7 ..
إلى هنا وتنتهي هذه المشاركة ..
وأشير لكم بموضوعين في غاية الأهمية - وخصوصا الموضوع الأول - وقد استعنت بهما ولا أزال ..
موضوع الأخ mrkira عن التصميم الذكي هنا :
وهو موضوع مفيد جدا لمَن يتتبعه لآخره ... وبالخلاصات التي وضعها الأخ ..
وأيضا ًموضوع د./ خالد صقر من مركز نماء - والذي نقله لنا د. هشام عزميمشكورا - باسم :
التدقيق المتناهي والمبدأ الأنثروبي.. حول موقف فلسفة العلوم من الكون :
وربما جمعت ما تبقى لي عن التصميم الذكي وتبسيطه في مشاركة واحدة أخيرة ولعلها تكون التالية ..
فليس هدفي هو عرض ( كل ) علامات التصميم الذكي ومظاهره ..
فهي أكثر من أن تحصى صراحة ..
وأنا كمسلم على الفطرة : أجدني في غاية الإشمئزاز وأنا أوضح الواضحات وأبرهن البديهيات !!..
لأقول على الشيء المخلوق في غاية الحكمة والقدرة والعلم والإبداع : أنه مخلوق من الله !!!..
ولكن يكفيني فقط : إيقاظ العقول النائمة والغافلة واللاهية والساهية والمخدوعة ..
والله الموفق ...
Last edited by مشرف 7; 01-27-2013, 03:21 PM.
Leave a comment:
-
ما شاء الله ما شاء الله ! أرقام صادمة . و كما قلت ، ما اضطر البعض لشرح مثل هذه الأمور إلا حين خرج بعض آخر عن المنطق فكان لزاماً أن يتم شرح البديهيات لهم .
وفقنا الله لما يحبه و يرضاه .
Leave a comment:
-
ما شاء الله ! رفع الله قدركم و نصركم على من عاداكم و جنبكم كيد الكائدين آمين .
Leave a comment:
-
التصميم الذكي ... Intelligent design
1- التوافق الدقيق للكون Fine-tuned Universe
بسم الله الرحمن الرحيم .. يقول الله عز وجل في القرآن الكريم :
" ولقد ذرأنا لجهنم : كثيرا ًمن الجن والإنس لهم قلوب ٌ: لا يفقهون بها !!..
ولهم أعين ٌ: لا يُبصرون بها !!.. ولهم آذان ٌ: لا يسمعون بها !!..
أولئك كالأنعام : بل هم أضل !!.. أولئك هم الغافلون " ..
الأعراف 179 ...
أقول :
لم يكن يتخيل أي عاقل في يوم ٍما : أنه سيوضح الواضحات : ويشرح البديهيات :
ليُـثبت وجود الخالق عز وجل ....!!
ولنبدأ على بركة الله ...
وبالتبسيط الذي عهدناه ...
-------
قد يُخطيء الراصد والرائي والمُشاهد : تمييز هذه النقطة في وسط الصحراء من بعيد :

أهي حجر أو صخرة (أي تكوين غير منتظم وغير ذي معنى ولا غاية ولا وظيفة) ؟؟..
أو غير ذلك (كأن يكون شيئا مصنوعا ًمثلا ًوله معنى وغاية ووظيفة) ؟؟..
وهو معذور في هذا لعدم وضوح أية علامات على ذلك الشيء ...
ولكن ....
وعندما نقترب أكثر فأكثر ...
وتبدأ العلامات في الوضوح :

فتبدأ نسبة كون هذا الشيء للغير ذات معنى : تقل ..
وتبدأ نسبة كونه إلى الأشياء ذات المعنى والغاية والوظيفة : تزداد :

ما هذا الشيء ؟؟؟..
وما هي أهميته أو وظيفته ؟؟؟..
لأنه قد بات الآن أشبه باليقين : أن ذلك الشيء (((( مصنوع ))))) !!!..
حوافه .. دوراناته .. اليد الصغيرة في أعلاه .. النقوش .. وانتظام كل ذلك بأشكال هندسية منضبطة ..!

إلى هنا .. وقد تيقنا مما شاهدناه ورصدناه أن ذلك الشيء : (((( مصنوع )))) بواسطة أحد ما ..
هذه هي أول بديهة خرجنا بها عند رصده إلى الآن .. ولكن ...
يتبقى سؤال وهو :
ما أهمية ذلك الشيء ؟؟.. أو وظيفته ؟؟؟.. أو الغرض منه ؟؟.. أو الغاية من صنع صانعه له ؟؟..
وهنا .. وباستمرار تقليبه وتمحيصه والتدقيق فيه ...
استطعنا فتحه !!!..
لنشاهد ما هو أكبر وأعقد مما كنا نتخيل وجوده مما رأيناه من الشكل الخارجي لهذا الشيء ؟؟؟..

وسر التعقيد هنا :
هو وجود حركة منتظمة : غاية الانتظام !!!.. دلتنا من أول وهلة على وظيفة هذا الشيء التي لم تعد خافية !
ألا وهي : الإخبار بالوقت ...
وخصوصا ًمع رؤيتنا أيضا ًلهذا التقسيم الإثني عشري لدائرتها بكل دقة !!! بل :
وتبلغ دقة الإخبار بالوقت : ثلاثة مستويات كما هو واضح وجلي !!!..
مستوى للساعات .. وآخر للدقائق .. وثالث للثواني ...
ما شاء الله !!!..
ولكن :
هل يمكن لنا أن نعثر ونبحث في : ((( كيف ))) يتم كل ذلك بهذه الدقة والآلية ؟؟؟..
هل يمكن لنا أن نعلم : كيف تتم وتدور هذه الأمور وسر صنعتها ؟؟..
هل يمكن أن نلمس : مدى مهارة ذلك الصانع الذي صنع ذلك الشيء وركبه وجهزه لهذه الغاية (معرفة الوقت) ؟
ممممممممم .. أعتقد أن الجزء الممتليء من الساعة : ما زال يحمل لنا ما يمكن رصده ومشاهدته !!..
تعالوا نجرب معا ًفك هذه المنطقة المتبقية من الساعة لنرى ....

أوووووووووووه !!!..
إذا كان ما سبق قد وصفناه بأنه : أكبر وأعقد من مجرد شكل الساعة الخارجي :
فماذا نقول عن كل هذا الكم من التعقيد والانتظامية والملاءمة التامة والدقة الرهيبة بين الأجزاء وتكاملها ؟!
بل وكلما اقتربنا من جزء وتفحصناه :

وجدنا أننا :
لا يمكن أن نغيره بغيره أو نستبدله بأكبر منه ولا أصغر : إلا واختل النظام بأكمله !!!..
واختلت وظيفته وغايته التي يؤديها : ومن أجلها صُـنع !!!..
----------------
إخواني وأخواتي ... أقول من جديد :
لم يكن يتخيل أي عاقل في يوم ٍما : أنه سيوضح الواضحات : ويشرح البديهيات :
ليُـثبت وجود الخالق عز وجل ....!!
>>>
فأما الناظر في كل ما حوله وفي نفسه : فهو كالذي رأى الساعة مغلقة من قريب :
فيوقن أنها لها صانع ...
>>>
وأما المتبصر في أحوال الكون من حوله والمخلوقات : ووظائفها وأعضائها إلخ :
تيقن من حكمة هذا الصانع وأنه يخلق لغاية وهدف وليس لعبا ًولا لهوا ًولا صدفة !!..
فالصدفة لا تنجب لنا علاقات متكاملة وغايات وأهداف متراكبة :
سواء في داخل كل شييء نفسه : أو في علاقته بغيره !!!..
فذلك مثل الذي فتح الساعة ورأى دوران عقاربها وانتظام تقسيماتها الاثني عشر !!..
>>>
وأما الذي تمكن من فتح الساعة ليرى مكوناتها الداخلية وكيف تعمل ومدى الإحكام والدقة :
فذلك هو ( العالم ) ( الشاهد ) على وحدانية الله عز وجل وتفرده بالخلق والحكمة والعلم والقدرة سبحانه !
يقول عز وجل :
" شهد الله أنه : لا إله إلا هو .. والملائكة ُوأولوا العلم : قائما بالقسط .. لا إله إلا هو : العزيز الحكيم "
----------------
1...
الصدمة الأولى للملاحدة في التدقيق النهائي للكون !!..
>>>
يقول عالم الفيزياء الإنجليزي الشهير بول دافيز :
" يمكن القول أن هناك اتفاق واسع بين علماء الفيزياء والكونيات الآن على أن الكون :
خاضع لتدقيق متناهي من أجل وجود الحياة " !!!..
Paul Davies (2003) How bio-friendly is the universe?, International Journal of Astrobiology, vol. 2, no. 2: 115
ويقول أيضا ً:
" يصعب مقاومة انطباع أن التكوين الحالي للكون الذي يبدو حساساً للتغيرات الصغيرة في المعايير :
قد تم التفكير فيه بعناية ..!!
فلا بد أن يظل التوافق المعجز الواضح في القيم العددية - التي حددتها الطبيعة لثوابتها الأساسية لها - :
أكثر الأدلة الدامغة على عنصر التصميم الكوني " !!..
Paul Davies.God and the New Physics.New York, Simon & Schuster, 1983, p.198
>>>
وكمثال على هذا التدقيق المتناهي في ثوابت الكون والفيزياء لظهور العالم الذي نحياه :
فقد أثبت عالم الفيزياء النظرية الأسترالي براندون كارتر في بداية الثمانينات من القرن العشرين :
أن ثابت نيوتن للجاذبية (G = 6.67384×10-11 m3/kg.s2) :
لو تغير بمقدار بالغ الضآلة لا يتعدي واحد علي عشرة ديوديسيليون (وهو 1 علي يمينه أربعين صفراً) :
لما كانت الشمس موجودة !!.. ولما أصبحت الحياة علي كوكب الأرض ممكنة !!!..
Davies, Paul (1984) Superforce: The Search for a Grand Unified Theory of Nature. New York: Simon and Schuster
>>>
وبنفس هذه الصورة المذهلة التي أبهرت العلماء (المؤمنين والملاحدة على حد سواء) :
يتكرر هذا التدقيق المتناهي في عشرات القيم العددية في الكون !!..
مثل سرعة الضوء ..! ومقدار الشحنة الكهربية للإلكترون ..! والعديد من الثوابت الرياضية مثل :
ثابت بلانك ..! وثابت بور وغيرها ..!
ولذلك نجد عالم الفيزياء النظرية الشهير ستيفن هوكينج المتخبط في إلحاده يقول في كتابه "تاريخ موجز للزمان" :
" إن القوانين الرياضية العلمية كما نعلمها في الوقت الحالي تحتوي علي العديد من الأرقام الأساسية مثل :
مقدار الشحنة الكهربية للإلكترون .. والنسبة بين كتلتي الإلكترون والبروتون ...إلخ والحقيقة الجديرة بالتأمل :
أن قيم هذه الأرقام : يبدو أنها قد تم تدقيقها بشكل متناهي : حتي يمكن للحياة أن تنشأ وتتطور " !!!!..
Stephen Hawking, (1988) A Brief History of Time, Bantam Books
ويقول أيضا ًفي نفس الكتاب :
" إذا كان معدل التمدد بعد ثانية واحدة من الانفجار الكبير :
أصغر بمقدار حتى جزء واحد من مائة ألف مليون بليون : فالكون سينهار ثانية ًعلى نفسه :
وقبل أن يصل إلى حجمه الحالي " !!..
Stephen Hawking ,A brief History of time , Bantame press ,london :1988.p.121-125
وصدقكم وهو الكذوب !!!!..
فنعم ...
كل عالم في الكونيات والفيزياء والفلك والكيمياء :
بات يعلم اليوم أن الكون العجيب الذي خلقه الله تعالى لنا بكل دقة وإحكام : Fine-tuned universe
ما كان ليكون بهذا الشكل : ولا بهذه الظروف التي تخدم كلها الحياة على الأرض :
بدءا ًمن تكون النجوم البعيدة وانفجاراتها وموادها التي قذفتها في الفضاء لصالح الأرض :
وانتهاء ًبظروف كوكب الأرض المذهلة لملائمة الحياة وحمايتها من الأضرار الكونية من حولها :
إلا بصنع صانع حكيم مريد مُدبر عالم قادر خبير عليم سبحانه !!!!..
>>>
ويشرح لنا جانبا ًمن هذا التعقيد : عالم الأحياء البيولوجية الشهير مايكل دانتون في كتابه (قدر الطبيعة) فيقول :
" مثلاً : إذا كانت قوة الجاذبية الثقالية : أقوى بتريليون مرة : فالكون سيكون غاية في الصغر : وتاريخ حياته قصير جداً !!..
فمن أجل نجم متوسط كتلته أقل بتريليون مرة منها للشمس : فسوف لن تمتد حياته لحوالي سنة !!..
ومن ناحية أخرى : إذا كانت الجاذبية الثقالية : أقل طاقة : فلن تتشكل نجوم ولا مجرات إطلاقاً !!..
وكذلك : فإن العلاقات الأخرى والقيم : ليست أقل حدية من ذلك !!..
فإذا ضعفت القوة القوية بمقدار قليل جداً : فسيكون العنصر الوحيد المستقر هو غاز الهيدروجين !!..
ولن توجد ذرات لعناصر أخرى في هذه الحالة !!.. وإذا كانت أقوى بقليل بعلاقتها مع الكهراطيسية :
عندئذ : تحتوي نواة الذرة على بروتونين !!.. وسيكون ذلك مظهراً لاستقرار الكون عندئذ !!..
وأنه لن يحتوي على غاز الهيدروجين !!.. وإذا تطورت نجوم أو مجرات فيه :
فسوف تكون مختلفة تماماً عن طبيعتها الحالية !!..
واضح أنه إذا لم يكن لتلك القوى المختلفة وثوابتها : القيم التي أخذتها بالضبط :
فسوف لن يكون هناك نجوم ولا مستعرات ولا كواكب ولا ذرات ولا حياة " !!!..
Michael Denton .nature,s Destiny :Hom the laws of Biology Purpose in the universe The new york:The free press .1998.p.12-13
>>>
ولمزيد من التفاصيل حول ولادة هذا الرقم الكبير - المفترض - لظهور الكون والحياة (( صدفة )) :
فقد قام العالم روجر بنروز (وهو رياضي إنجليزي وصديق مقرب لـ ستيفن هاوكنغ) بإيجاد هذه النسبة الاحتمالية ..
فكان - وطبقا ًلحسابات بنروز - الأرجحية ضد وقوع مثل ذلك الاحتمال هي من رتبة :
(10 أس 10 123) إلى واحد !!..
وهذا الرقم لا يمكن حتى تخيله !!!..
حيث حتى في علم الرياضيات : القيمة (10 أس 123) تعني : واحداً متبوعاً بـ مئة وثلاثة وعشرين صفراً !!..
(وهذا على سبيل المثال أكثر من العدد الكلي لذرات مقدراها 10 أس 78 : والتي يُعتقد أنها الموجودة أصلا ًفي كل الكون) !!..
فكان عدد بنروز :
أكبر حتى من ذلك بكثير !!.. فهو يتطلب رقماً واحداُ متبوعاً بـ 10 أس 123 صفراً !!..
وباستخدام تعابير تطبيقية في الرياضيات : فاحتمال قيمته واحد في 10 أس 50 يعني احتمالاً : يساوي الصفر !!..
وأما عدد بنروز :
فهو أكثر من تريليون ترليون تريليون مرة : أقل من الصفر !!!..
(والتريليون = ألف مليار أو ألف بليون .. والمليار أو البليون = ألف مليون = 1000.000.000) !!..
وباختصار :
فإن عدد بنروز يخبرنا بأن الخلق صدفة أو بصدفة اعتمدت على حدوث نوع من التوافق في الزمان والمكان والظروف في كوننا :
مستحيل ٌتماماً !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!...
ولكي نتخيل الرقم 10 أس 123 صفراً : فإذا فرضنا أننا كتبنا صفراً على كل بروتون منفصل في الكون :
وكذلك على كل نيوتون منفصل : وأن نوزع بباقي الأصفار على الجسيمات الأخرى ذات المقياس الجيد :
فسوف نفشل ونعجز تماماً عن كتابة هذا العدد من الأصفار :
لعدم توفر العدد اللازم من دقائق الكون كله من البروتونات والنترونات !!..
Roger Penrose.The amperors new Mind.1989.michael Denton natures desting .Thenew york :the free press 1988.p.9.
ولذلك يخرج علينا روجر بنروز من هذه النتائج بقوله :
" يخبرنا هذا العدد عن : مدى دقة هدف الخالق !!.. والتي : يجب أن يكون عليها هذا الهدف : الكون " !!..
>>>
وتدفع نفس هذه الحقيقة الأستاذ الأمريكي في علم الفلك هاك روس إلى أن يقول :
" عندما نقوم بمراجعة كل الأدلة : يرِدُ على ذهننا في التو أن قوة فوق الطبيعة لا بد أن تكون قد تدخلت " !!..
Hugh Ross. The Creator and the Cosmos.Colorado Springs, Co: Nav Press, 1993 pp 15-114
>>>
ولذلك يقول آرثر كوستلر : أحد مشاهير فلاسفة القرن العشرين عن الفلسفة المادية التي تتمحك في العلم لنفي الخالق :
" لم يعد من الممكن لهذه الفلسفة أن تزعم أنها : فلسفة علمية " !!..
Hugh Ross. The Creator and the Cosmos.Colorado Springs, Co: Nav Press, 1993 pp 15-114
>>>
وهنا نرى متشرد الإلحاد : الدونكي ريتشارد داوكينز وهو في غاية الإحراج أمام هذا الاعتراف الواضح :
من أحد أكابر علماء الملاحدة الفيزيائيين الملاحدة !!!!..
وذلك قرب نهاية المقطع التالي الغاية في الروعة (13 دقيقة ونصف فقط) :
والذي يشرح فيه العلماء استحالة وجود الثابت الكوني صدفة : ولا ما يشابهه من الثوابت الغاية في الدقة !
>>>
وهذا مقطع رائع آخر أقل طولا ً(7 دقائق ونصف تقريبا ً) يشرح فيه العلماء أيضا ًنفس المعضلة للملاحدة !!
وهو بعنوان :
وجود الله ودقة قوانين الفيزياء :
The existence of God and the fine tuning of the law of Physics
>>>
حيث في أقل من الخمسين سنة الماضية تقريبا - وإلى اليوم - :
وقد بدأت الرؤى الفيزيائية والكونية تتكامل في تحديد أدق للثوابت القائم عليها عالمنا بكل دقة !!..
وأنقل لكم صور جداول أشهر هذه النسب من الويكيبديا :
وأرجو ملاحظة درجة دقتها : والتي تصل لأرقام كبيرة جدا ًإذا اختل جزءٌ صغير ٌجدا ًمنها :
لم يظهر كوننا بالشكل الذي نحن عليه الآن كما قلنا ...





----------------------
2...
الصدمة الثانية للملاحدة في استحالة ظهور البروتينات والخلية الحية صدفة !!
ورغم أن هذه المعضلة : تندرج ضمنيا ًتحت المعضلة الأولى ...
إلا أنها - ولأهميتها - تحتاج تركيزا ًخاصا ًعليها !!!..
حيث وبعد أن رأينا استحالة ظهور هذا الكون الذي نراه ((( صدفة ))) على مستوى الأجرام والنجوم إلخ
فإن نفس الاستحالة تظهر مجددا ًوبصورة أكثر إحراجا ًللملاحدة الجاحدين :
في وحدة الحياة ...
الخلية الحية وبروتيناتها !!!..
ولنبدأ هنا باحتمالية تكون بروتين واحد وهو الذي :
لا غنى عنه في الخلية الحية ولا نواتها : ولا حتى حمضها النووي الحامل لصفاتها وسر انقسامها لاستمرارها !!!..
>>>
توجد ثلاثة شروط لتكوين بروتين مفيد :
(1)
أن تكون جميع الأحماض الأمينية في سلسلة البروتين من النوع الصحيح وبالتتابع الصحيح.
(2)
أن تكون جميع الأحماض الأمينية في السلسلة عسراء (أي يسارية الروابط) .
(3)
أن تكون جميع هذه الأحماض الأمينية متحدة فيما بينها من خلال تكوين ترابط كيميائي يسمى "ترابط الببتايد".
>>>
ولكي يتم تكوين البروتين بمحض الصدفة، يجب أن تتواجد هذه الشروط الثلاثة الأساسية في وقت واحد..!
والاحتمالية لتكوين بروتين بمحض الصدفة :
تساوي حاصل ضرب الاحتماليات المتصلة بتحقيق كل واحد من هذه الشروط.
فعلى سبيل المثال .. وبالنسبة لجزيء متوسط يحوي 500 حمض أميني:
(1)
احتمالية أن تكون الأحماض الأمينية موجودة بالتتابع الصحيح:
يوجد عشرون نوعاً من أنواع الأحماض الأمينية تُستخدَم في تركيب البروتينات ..
وبناء على ذلك فإن :
احتمالية أن يتم اختيار كل حمض أميني بالشكل الصحيح ضمن العشرين نوعاً هذه = واحداً من 20.
واحتمالية أن يتم اختيار كل الأحماض الخمسمائة بالشكل الصحيح =
(ا/20) أس 500 = 1/(10 أس 650).
(2)
احتمالية أن تكون الأحماض الأمينية عسراء :
احتمالية أن يكون الحمض الأميني الواحد أعسر = 2/1
احتمالية أن تكون جميع الأحماض الأمينية عسراء في نفس الوقت = (1/2) أس 500 = 1/(10 أس 150).
(3)
احتمالية اتحاد الأحماض الأمينية بترابط الببتايد:
تستطيع الأحماض الأمينية أن تتحد معاً بأنواع مختلفة من الترابطات الكيميائية ..
ولكي يتكون بروتين مفيد :
فلا بد أن تكون كل الأحماض الأمينية في السلسلة قد اتحدت بترابط كيميائي خاص يسمى "ترابط الببتايد"..
ويتضح من حساب الاحتماليات أن احتمالية اتحاد الأحماض الأمينية بترابط كيميائي آخر غير الترابط الببتيدي :
هي خمسون بالمئة.. وفيما يتعلق بذلك :
تكون احتمالية اتحاد حمضين أمينيين بترابطات ببتايدية = 1/2.
وتكون احتمالية اتحاد جميع الأحماض الأمينية بترابطات ببتيدية =
(1/2) أس 499 = 1/(10 أس 150).
وهكذا تكون المحصلة النهائية للاحتمال =
1/(10 أس 650) × 1/(10 أس 150) × 1/(10 أس 150) =
1/(10 أس 950).
ولاحظوا أنّ الرقم 10 أس 950 يعني الرقم مليار : مضروبا في نفسه 105 مرة !..
وهو رقم مذهل ..!!!!!!!
ولو استخدمنا مليارات المليارات من الكمبيوترات بسرعات مذهلة لمحاكاة هذه الاحتمالات :
فلن يكفيها عمر الكون كلّه لإنتاج بروتين واحد بالصدفة !!..
>>>
وقد قام روبرت شابيرو (أستاذ الكيمياء بجامعة نيويورك وأحد الخبراء في مجال الحمض النووي) :
بحساب احتمال التكوين العرَضي لألفَي نوع من أنواع البروتينات الموجودة في بكتيريا واحدة
(حيث يوجد 200 ألف نوع مختلف من البروتينات في الخلية البشرية !) :
فجاءت نتيجة الحساب كالآتي :
(1 من 10 أس 40.000) ..!
وهذا رقم هائل جدا ًهو الآخر : لا يمكن تخيله !!..
ويتم الحصول عليه بوضع أربعين ألف صفر : بعد الرقم 1 !!!..
Robert Shapiro, Origins: A Sceptics Guide to the Creation of Life on Earth, New York, Summit Books, 1986. p.127
>>>
وقد أدلى تشاندرا ويكراماسنغي (أستاذ الرياضيات التطبيقية والفلك بالكلية الجامعية في كارديف - ويلز) بالتعقيب الآتي:
" تتجسد احتمالية التكوين العفوي للحياة من مادة غير حية :
من احتمال واحد ضمن احتمالات عدد مكون من الرقم 1 : وبعده 40.000 صفر !!...
وهو رقم كبير بما يكفي لـ :
دفن دارون ونظرية التطور بأكملها !..
وإذا لم تكن بدايات الحياة عشوائية : فلا بد أنها قد نتجت عن عقل هادف " !!..
Fred Hoyle, Chandra Wickramasinghe, Evolution from Space, New York, Simon & Schuster, 1984, p. 148
>>>
ولأن بعض العقول متحجرة ..
وبعضها ما زال الشيطان يتلاعب في شعر رأسه : مُقلبا ًبعض الآمال العشوائية :
فتعالوا نقف معا ًعلى ماذا تعنيه تلك الأرقام الفلكية في عالم التطبيق :
حيث نقارن ذلك مثلا ًبعمر الكون منذ الانفجار الكبير (15 مليار سنة تقريبا ً)
فنرى أن الأرقام السابقة تعني أن يكون احتمالا ًواحدا ًفقط صحيحا ً:
وهو الذي سيؤدي لبناء الخلية عبر 10 أس 40 ألف محاولة !!!..
فإذا فرضا ًجدلا ً(أي للجدل فقط وتنزلا ًمع المخالف) :
أن حدوث كلّ محاولة من محاولات بناء الخليّة : قد تستغرق ثانية واحدة فقط !
(وهذا بالطبع فرض عبثي حينما ننتظر صدفا ًعشوائية تحاول تكوين خلية بكل تعقيدها مرة واحدة :
حتى ولو كانت محاولات فاشلة : وخصوصا أنها بغير قوة فاعلة أو عاقلة تعمل وتسجل نتائج المحاولات) !!..
ولكننا سنتقبل هذا الفرض هنا جدلا ًكما قلنا ..
إذا ً: فسيكون أقصى زمن نحتاجه لتجربة كلّ الاحتمالات هو (10 أس 40 ألف) ثانية !..
فهل تعرفون كم يساوي هذا الزمن ؟!!..
السنة الواحدة تحتوي على : 31.536.000 ثانية !..
ويمكننا تقريب هذا الرقم لأعلى أس عشري للتسهيل ليكون (10 أس 9) ..
إذا ً: سنقسم (10 أس 40 ألف) على (10 أس 9) لنعرف عدد السنوات اللازمة ..
ومن المعروف أن قسمة الأساسات : هي طرح للأسس ..
وفي الواقع : فإن طرح الأس 9 : من الأس 40.000 : لا معنى له !..
وهذا يعني أننا علينا الانتظار حوالي مليار مليار مليار مليار......
(وعلينا أن نكرّر هنا كلمة مليار : 4 آلاف مرّة متتالية) سنة :
لتظهر لنا خلية حية واحدة بالصدفة : في ظروف الأرض البدائية !!..
< والتي يقال أنها 4.6 مليار سنة !!! ولا تعليق ! >
وعليه :
فحاولوا أن تتخيلوا إذا ً: كم يجب أن يكون عمر الكون : لتتطوّر هذه الخليّة إلى كائنات أرقى ؟!!..
وذلك عبر سلاسل لا تنتهي من عمليات التطوّر بالمصادفة المستحيلة أيضا ً!!..
وتكفي هذه الصدمة في احتمالية تكوين خلية بسيطة في ظروف الأرض البدائية !..
ولنعود مرة أخرى لاحتمال تكوّن بروتين متوسط التعقيد من الأحماض الأمينية وهو :
(10 أس 950) ..!
فسوف نحتاج لانتظار الصدفة السعيدة حوالي :
(10 أس 941) سنة !!.. أي مليار مليار مليار.....
(وسنكرر كلمة مليار هنا 104 مرة) سنة هي الأخرى !!!!..
وهنا ..
وبالمناسبة : فحتى لو افترضنا أنّ المحاولات ستتمّ بسرعة تشبه الضوء :
(أي بمقدار 300 مليون محاولة في الثانية الواحدة) :
فإنّ هذا لن يغير شيئا ً يُذكر في الأرقام التي لدينا ..! حيث فقط :
سيقل عدد المليارات المضروبة في بعضها من السنوات : بمقدار مليار واحد !!!!..
بل سنفترض أننا نستخدم جهاز كمبيوتر : لمحاكاة هذه العملية !!..
وأنه يعمل بسرعة مليار جيجا هرتز (أي مليار مليار نبضة في الثانية) : وهو الغير موجود أصلا ً!!
وسنفترض أنّ كلّ نبضة : ستـُحسب احتمالا ً(وهذا مستحيل بالنسبة لعمل الكمبيوتر : ولكننا سنفرضه) ..
فإنّ هذا أيضا ً: لن يُغير شيئا يذكر في الأرقام التي حصلنا عليها ..!
حيث سيقل فقط عدد المليارات المضروبة في بعضها بمقدار : مليارين اثنين !..
أي أننا ما زلنا نتكلم عن أزمان :
خارج حدود هذا الكون أصلا ًذي الـ 15 مليار سنة !..
بل ولو افترضنا (جدلا ًوخيالا ًكما رأينا الآن) : أن هذا العمر المعدوم مقارنة بما نتكلم عنه من احتمالات :
يكفي الصدفة والعشوائية : لإنشاء خلية أولية واحدة !!..
فماذا سيكون أمامنا يا ترى من الوقت : لظهور البدائيات !!.. والأسماك !!.. والنباتات !!.. والحيوانات !!.. والإنسان !!..
عجيب !!!!!..
---------------------
وهكذا إخواني ...
قد تجولنا في أول معضلتين أمام الملاحدة :
واللتان تثبتان عدم تكون الكون ولا الخلية الحيةالواحدة صدفة وإنما :
لهما خالق حكيم مريد قادر عليم مُدبر :
وهو ما اصطلح عليه مَن اضطرتهم مواجهة التغابي والصلف الإلحادي لتسميته بالـ : مصمم الذكي !!!..
وذلك :
لأنهم لو قالوا عنه ( الله ) أو ( الإله ) هكذا بكل وضوح :
لانقلبت عليهم الترسانة الإعلامية والإقصائية الخرقاء لأساطين الإلحاد في الأرض !!!..
فرضيَ المستضعفون في الخارج بوصفه بـ ( المصمم الذكي ) :
وذلك لكي يتسنى لهم توضيح الواضحات !!.. وشرح البديهيات !!!..
بالعلم والقوانين والمنطق :
بعد أن تخلى الملاحدة عن العلم والقوانين والمنطق في كفرهم بالله عز وجل :
وحُق لهم ذلك (أي حُق لهم ألا يكفروا إلا بعد التخلي عن العلم والقوانين والمنطق) !!!..
مع وجوب الحذر من غباء هروب بعض الملاحدة بمفهوم المصمم الذكي إلى كائنات أخرى إلخ ..
حيث يتم تفنيد هذا التهرب بدليل انعدام تسلسل السببية إلى ما لا نهاية وغيره ..
وهذا ما لا نتطرق له هنا الآن - وقد أشرنا إليه من قبل وستأتي إشارة قادمة له أيضا - ..
وهنا ....
انتهى الجزء الأول من الحديث عن علامات التصميم الذكي في الكون والخلق ..
وهي علامة الضبط المتناهي للقوانين والثوابت ...
أو ما يُسمى بالتوافق الدقيق للكونFine-tuned Universe
والذي يشبه الضبط المتناهي والتوافق الدقيق لمكونات الساعة الداخلية التي رأيناها :
وإلى اللقاء مع أجزاء تالية تتناول مظاهر أخرى للتصميم الذكي ...
مثل التصميم الغير قابل للاختزال وغيره ...
والله المستعان ..
Last edited by مشرف 7; 01-26-2013, 12:07 PM.
Leave a comment:
-
السلام عليكم
جزاك الله كل خير يا اخ ابوحب الله ....ولو اني اتمنى لو تقوم بعمل المشاركة على شكل كتاب pdf ليسهل طباعته و الاحتفاظ به لما فيه من معلومات قيمه وان كان هناك بعض التصحيح المطلوب ولكن لا يخلو امر من تقصير فكلنا بشر وبالنسبة لموضوع الوكيبيديا فلا تتعب نفسك اخي , فلي تجربة مشابهه لما حصل معك وان كانت تختلف في الموضوع كليا و يكفيك ان تعلم انه حتى في امريكيا لا تحمل هذه الموسوعه مصداقيه بين المجتمع الاكاديمي بمختلف التخصصات العلمية والادبية ولي اقتراح لماذا لا تقوموا بعمل موقع كامل علمي بالعربية وبعقيدة اهل السنة والجماعة مليئ بالمراجع العلمية و استقطاب العلماء المختصصين الذين لا اظن انهم سوف يعارضوا للكتابة فيه ليكون نواه للرد على شبه نظرية التطور
وشكرا
Leave a comment:
-
هذا مقال لاخ دارون العضو القديم في المنتدى... كتبه في مناظرة مع احد الملحدين...اضظر الملحد المسكين بعدها الى استخدام اساليب السب و الشتم في مناظرة ثنائية المفروض ان تكون بعيدة على الشخصنة
في الحقيقة هذا المقال من اجمل ما قرات في نقد فرضية التطور الدارويني
بارك الله فيكم
Leave a comment:
Leave a comment: