اثبات نبوة محمد صلى الله عليه و آله و سلم ..(مختصر)

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • القلم الحر
    عضو
    • Nov 2004
    • 1056

    #46
    محمد نور
    ان خصوم محمد ص لم يعرفوه , و الانسان عدو ما يجهل
    كان رسول الله ص : قلبا متصل بالله
    هل يفهمون ذلك ؟
    كان على كرم الله وجهه يقول :ما رايت شيئا الا رايت الله قبله و معه و بعده
    و هكذا كان سيد الخلق صلى الله عليه و اله و سلم
    و بمعرفة ذلك تتبخر كل الشبهات
    فهو مع زوجاته , و فى مجالسه , و مع اعدائه مجادلا بالتى هى احسن او ذابا عن حوزة الدين : متصل بالملا الاعلى يستغفر الله فى المجلس سبعين مرة
    فمما يستغفر ؟
    عَنِ الأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي ، فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ " .
    انه الاستغفار من لحظة السهو عن الله !
    يقول على فى حديث مشهور :
    يَا كُمَيْلُ ، إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا ، احْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ : النَّاسُ ثَلاثَةٌ : عَالِمٌ رَبَّانِيٌّ ، وَمُتَعَلِّمٌ فِي سَبِيلِ نَجَاةٍ ، وَهَمَجٌ وَرَعَاعٌ ، أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ غَاوٍ ، يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ وَلَمْ يَلْجَئُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ ، يَا كُمَيْلُ الْعِلْمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَالِ ، الْعِلْمُ يَحْرُسُكَ وَأَنْتَ تَحْرُسُ الْمَالَ ، وَالْعِلْمُ يَزْكُو عَلَى الإِنْفَاقِ وَالْمَالُ تُنْقِصُهُ النَّفَقَةُ ، يَا كُمَيْلُ مَحَبَّةُ الْعَالِمِ دَيْنٌ يُدَانُ بِهِ ، فِي كَسْبِهِ الْعِلْمِ لَذَّتُهُ فِي حَيَاتِهِ وَجَمِيلُ الأُحْدُوثَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ ، وَنَفَقَةُ الْمَالِ تَزُولُ بِزَوَالِهِ ، وَالْعِلْمُ حَاكِمٌ وَالْمَالُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ ، يَا كُمَيْلُ مَاتَ خُزَّانُ الأَمْوَالِ وَهُمْ أَحْيَاءٌ ، وَالْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ : أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ ، وَأَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ ، إِنَّ هَهُنَا لَعِلْمًا وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ لَوْ أَصَبْتَ لَهُ حَمَلَةً " ، ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ بَلَى أَصَبْتَهُ لَقِنًا غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ يَسْتَعْمِلُ آلَةَ الدِّينِ فِي الدُّنْيَا وَيَسْتَظْهِرُ بِحُجَجِ اللَّهِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ وَبِنِعَمِهِ عَلَى كِتَابِهِ ، أَوْ مُنْقَادًا لِجُمْلَةِ الْحَقِّ لا بَصِيرَةَ لَهُ فِي إِحْيَائِهِ ، يَقْدَحُ الزَّيْغُ فِي قَلْبِهِ بِأَوَّلِ عَارِضٍ ، مِنْ شُبْهَةٍ ، اللَّهُمَّ لا ذَا وَلا ذَاكَ ، أَوْ مَنْهُومًا بِاللَّذَّاتِ ، سَلِسَ الْقِيَادِ فِي الشَّهَوَاتِ وَمُغْرَمًا بِالْجَمْعِ وَالادِّخَارِ ، وَلَيْسَ مِنْ رُعَاةِ الدِّينِ ، أَقْرَبُ شَبَهًا بِهِمَا الأَنْعَامُ السَّائِمَةُ ، وَكَذَلِكَ يَمُوتُ الْعِلْمُ بِمَوْتِ حَمَلَتِهِ " , ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ بَلَى ، لا تَخْلُو الأَرْضُ مِنْ قَائِمِ اللَّهِ بِحُجَّةٍ إِمَّا ظَاهِرٌ مَشْهُورٌ ، وَإِمَّا خَائِفٌ مَغْمُورٌ ، لِئَلا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ وَبَيِّنَاتُهُ فِيكُمْ ، وَأَيْنَ أُولَئِكَ ؟ أُولَئِكَ الأَقَلُّونَ عَدَدًا ، الأَعْظَمُونَ قَدْرًا ، بِهِمْ يَحْفَظُ اللَّهُ حَتَّى يُودِعُوهَا نُظَرَاءَهُمْ وَيَزْرَعُوهَا فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ ، هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الأَمْرِ فَبَاشِرُوا رَوْحَ الْيَقِينِ ، وَاسْتَسْهِلُوا مَا اسَتْوَعَرَ الْمُتْرَفُونَ ، وَأْنَسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ ، وَاصْحَبُوا الدُّنْيَا بِأَرْوَاحٍ مُعَلَّقَةٍ بالمحل الأَعْلَى ، يَا كُمَيْلُ ، أُولَئِكَ خُلَفَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ ، الدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ ، هَاهْ وَاشَوْقًا إِلَى رُؤْيَتِهِمْ ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكَ " .

    Comment

    • القلم الحر
      عضو
      • Nov 2004
      • 1056

      #47

      وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلا

      هل لا زالوا يتسائلون عن مؤلف القران ؟؟
      اين الابصار و البصائر لتتامل هذه الاية الشريفة ؟
      كان الامام زين العابدين تعتريه صفرة عند الاقبال على الصلاة و هو شىء من حال جده المصطفى ص
      هنا نفهم لماذا يخشى النبى ص المصطفى من الله: عقاب ربه ؟
      انها عظمة الله تعالى التى تحكيها تلك الاية
      فلو شاء الله ان يذهب بالوحى و يهلك محمدا ص نفسه/ من يمنعه ؟
      انه ان شاء فعل لكنه لا يفعل !
      قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الأرْضِ جَمِيعاً
      و ثمة معنى شريف من الاية هو حرية الذات الالهية فانه ان شاء فعل ,كما تقدم فى الكلام عن قوله تعالى { يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ }
      و هو نسف لقواعد الفلاسفة التى جعلت الذات الالهية مغلولة اليد خاضعة للحتمية فما علمه تعالى لا يمكن نسخه عندهم

      Comment

      • القلم الحر
        عضو
        • Nov 2004
        • 1056

        #48
        اختبار عدم الزيف
        Test of Falsification
        بحث في طرق إثبات نسبة القرآن إلى الله




        هناك أكثر من طريقة اتبعها الباحثون ليتأكدوا من صدق نسبة القرآن الى الله ، ومن الطرق المعترف بها علميا هو (اختبار عدم الزيف ) :
        حينما يأتي الفلكي بنظرية عليه ان يبرهن انها نظرية مقبولة ، وغير قابلة للدحض ، وحين يأتي الطبيب بنظرية عليه أن يبرهن انها غير زائفة ، وكذا علماء الفيزياء والكيمياء وبقية العلوم ، وكذا الأديان ودعاواها ، فعليها إثبات ذلك خصوصا حينما تنسب نفسها إلى الله ، عالم كل ما في الكون ، فيجب إثبات انها صادرة من خالق الأشياء وليس فيها تخالفا حقيقيا مع هذه الحالة :
        القرآن هو الكتاب الوحيد الذي يطالب بالكشف عنه في اختبار عدم الزيف ، وهو مليء بالايات الكونية والعلمية بشكل ملفت للنظر وينادي بتفحص الكتاب لمعرفة حقيقة المعلومات فيه واذا كان مقدورا فليأتوا بمثله :
        {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا} (النساء/82).
        {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لاَ يُؤْمِنُونَ * فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ} (الطور/34).
        { أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنْ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} (يونس/39).
        هذه دعوة صارخة لأن يعثروا على أخطاء في القرآن واختلافات مع الواقع أو مع نفسه فيما بين آياته أو ان يأتون بمثله إذا كان مقدورا ، ولكن مضى 14 قرنا ولم يفلح الإنسان بالعثور على هكذا أخطاء واختلافات ، فالتحدي الكبير باختبار معلومات القرآن يعتبر اكبر معضلة لأعداء الإسلام ، وكل محاولاتهم باءت بالفشل حتى ان الكنيسة والعلماء في الغرب يعترفون ان الكثير من القسسة حاولوا ان يبطلوا القرآن ولكنهم (اسلموا) نتيجة هذه المحاولة نفسها ، لأن القرآن فرض نفسه عليهم ، ككتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه .
        فأين البديل المنطقي لنسبة القرآن إلى الله ؟
        القران يصرح بانه كتاب من رب العالمين ، ويصرح في فقراته انه اذا لم يكن من الله فممن هو؟ اذن على مدعي ذلك ان يثبت هذا.
        ان إثبات صدور هذه العلوم والحقائق التي في القرآن من إنسان عالم في ذلك الوقت ، لهو اقرب إلى المستحيل إذا لم يكن مستحيلا فعلا ، لأن فاقد الشيء لا يعطيه ، حيث فقدان وسائل المعرفة، كما هو حال وسائل المعرفة الحديثة ، فأين للعالم ان يأتي بذلك؟ ولكن أن تصدر هذه العلوم من إنسان يعيش في بيئة غير علمية مطلقا ، ولم يتعلم أبدا عند معلم معروف ، فهذا يمثل الاستحالة بعينها . فأنت تفترض العدم وجودا عند ذاك . فلهذا لا يوجد عاقل الا وهو يذعن بصلة النبي بالله ، وبكون القرآن كتاب الله . فلا يوجد بديل منطقي للتصريح الإلهي بأنه تنزيل من رب العالمين .
        ومحاولات أهل الجاهلية في نسبة القرآن لغير الله ، كشفت جهلهم لأنهم اتهموا النبي بأمرين متناقضين في ان واحد ، فقد اتهموه بان به جنة ، {وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ * وَمَا هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ } (القلم/52). بينما واقع القرآن يكشف انه صدر من منبع العقل والعلم .
        واتهموه بانه ساحر ذكي يسحر الناس {أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرْ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ}(يونس/2).
        وفي نفس الاتجاه اتهموه انه رسول الشيطان ، {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ * وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ}(الشعراء/211).
        وهذا نقيض التهمة الأولى القائلة انه صادر عن مجنون ، فالتخبط في الاتهامات نفسه يكشف عدم معرفة ما يريدون الوصول إليه ولا يملكون برهانا على ما يقولون فيتخبطون في الأقوال والتهم .
        ثم انه مهما كان ذكيا فانه لا يستطيع أن يخترع في ذلك الوقت ميكروسكوبا متطورا وتكنولوجيا تستطيع الكشف عن مراحل خلق الجنين ، ولا يستطيع تصنيع تلسكوبا يرى فيه الفضاء . بينما نرى تعرض القرآن لأمور لم نصل إلى بعض معانيها الا في الوقت القريب جدا حيث تطورت وسائل تحصيل المعرفة من الكشف بالأشعة والتلسكوب والميكروسكوب وأدوات الكشف بالرنين الصوتي او المغناطيسي وما شابه ذلك من الكواشف الفيزيائية والكيميائية والرياضيات وعلم المنطق المتطور في البرمجيات . .
        ثم اننا نقول للمعاند القائل إن القرآن صدر ممن به جنة : إذن أنت تدعي ان في القرآن معلومات جنونية؟ فآتنا بها ؟ فسيبهت قطعا والا فهو عديم الكرامة حيث يهدرها بمثل هذا الادعاء الأجوف المخجل الذي لا يستطيع حتى التمثيل له. ولو ادعى المعاند ان النبي حصل على المعلومات من غيره ونسبها لنفسه كذبا فهو مطالب ان يثبت هذا الغير ، من هو؟ واين هو ؟ وان يثبت قدرة احد من الناس ان يأتي بأمور لا تعرفها البشرية ولم تكتشفها الا قبل ثلاثين عاما فقط ، ثم كيف يكون كاذبا وهو يطالب بكشف كذبه ؟ فهل هناك من فعل ذلك من الكذابين ؟ بينما نرى ان إيمان الرسول ويقينه لا يدانيه أي إيمان وهذا ليس سلوك الكاذبين قطعا.
        ان مثل هذه الفروض تعبّر عن مقدار الحرج والمحاصرة الأكيدة لمن يكذب على الإسلام فيكشف بنفس دعواه كذبه ، بدون أمر زائد.
        يلاحظ المراقبون ملاحظة ذكية جدا ، وهي ان القرآن بشّر بدخول أبي لهب النار بشكل قاطع ووعد واضح وهو غير معلق على الكفر انما سيدخل هذا الرجل نار جهنم ، فلماذا لم يستطع المشركون وأبو لهب نفسه ان يكذّب الرسول والقرآن فيؤمن به فينتفي كونه من اهل النار فيبطل القرآن ، ان هذه الحادثة محيرة جدا.
        ورد في تقرير الكنيسة في (الموسوعة الكاثوليكية الجديدة ) أمر مهم يشير فيه الى ان كل الفروض حول عدم صدقية نسبة القرآن الى الله مرفوضة : قال التقرير : (طرحت عدة نظريات عبر القرون عن مصدر القرآن ... واليوم لا يقبل عاقل ايا من هذه النظريات!!) فهل هناك تصريح اكبر من هذا من قبل جهةٍ سعت اكثر من 1400 سنة لتكذيب القرآن والنبي محمد ص ثم تصف ان كل محاولاتها لا يقبلها أي عاقل!!!
        هذا هو نور محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
        ان من كبار رجال الكنيسة المتأخرين قس باحث اسمه هانز درس القرآن بعملية فحص دقيقة وانتهى الى قوله الشهير في تقريره : (لقد تكلم الله للانسان من خلال محمد) ، فهو يعترف ان هذا كلام الله وليس كلام محمد ، وهذه شهادة تصدر من مناوئ درس القرآن لنقضه .
        احد المفكريبن الغربيين وهو القس الدكتور جاري ميللر رتب الفكرة على الطريقة التالية : اذا كان القرآن ليس وحيا فهو خداع إذن ، فما هو أصله؟ وأين هو الخداع؟ وعلى المدعي البينة ، ويقول هذا المفكر انه لا أحد استطاع ان يجيب على هذين السؤالين . والجواب الصحيح هو صحة صدور القرآن عن الله .
        ثم ذكر هذا العالم جملة امور مدهشة من مئات الحقائق التي اغفلها عمدا مكتفيا بهذه :
        ذكر القرآن ان الكون كان رتقا ففتقه الله ، وحين اكتشف عالمان غربيان نظرية الانفجار الكبير منحا جائزة نوبل والنص القرآني يشهد انه سبقهما.
        ذكر القرآن ان انثى النحل هي التي تجمع العسل بينما لم يكتشف هذا الا من مدة قصيرة وكان الاعتقاد ان ذكر النحل هو من ينتج الرحيق .
        ذكر قصة ابي لهب وخلال عشر سنوات لم يستطع ابي لهب ان يسلم فيكذب القرآن وهذا لا يقوم به الا علام الغيوب والقادر على تحريك المخلوقات ومعرفة مصيرها.
        ذكر ان الشمس تسبح في الفضاء مما لم يكتشف الا مؤخرا حيث انه بعد اكتشاف ان الارض تدور حول الشمس كان الاعتقاد بان الشمس ثابتة . {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ * لاَ الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلاَ اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}(يس/40).
        ذكر القرآن ان اصل الكائنات الحية هو الماء وهو المكون الرئيسي وهذا لم يكن متوفرا حتى اكتشفت المكرسكوبات ليكتشف البروتوبلازما
        كما ذكر ان القصص القرآنية لم يستطع اهل الكتاب دحضها رغم الاختلاف بين قصتهم وقصة القرآن لأن قصصهم لا يستطيعون اثباتها عمليا . وأضف ان قصة الطوفان المكتشفة بالنصوص الاثرية اقرب للقصة القرآنية .
        ذكر القران مدينة ارم هي غير مذكورة في كل المدونات البشرية ولكن كم دهش الباحثون حين وجدوا في كتبتة مدينة مدفونة في سوريا اسمها (البا ) اسماء المدن التي تعاملت معها فكان اسم مدينة (ارم) واردا فيها ، وأنا أضيف كم كانت الدهشة عظيمة حينما اكتشفت الأقمار الصناعة مدينة مدفونة بالرمال المتحركة في غرب سلطنة عمان في ظفار قرب الربع الخالي وتبين أنها مدينة ارم التاريخية التي لا يوجد لها أي ذكر في المدونات البشرية ما عدا القرآن الكريم .
        ان تكرار عمليات الصواب وعدم حصول الخطأ في القرآن يعني حسابيا ان نسبة وقوع القرآن عن غير علام الغيوب هو صفر حسب حساب الاحتمالات ، فيكون مقابله يقينيا 100% .
        وهناك ظاهرة ينبغي ان يشار اليها وهي ظاهرة نفي علم النبي والبشر جميعا بالأشياء الموجودة في القرآن ، فهي جديدة لا تعرفها البشرية وهذا تحد لم يستطع أي متصد للقرآن ان يبطله :
        {تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا، فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ}(هود/49).

        وهنا نشير الى بعض الظواهر العلمية والعقلية التي ذكرها القرآن الكريم :

        لم يتكلم القرآن عن الادوية لحكمة نجهلها ، الا في الاشارة الى ان العسل شفاء وهذا لا يختلف عليه اثنان، أو ان القرآن شفاء للصدور أي الطب النفسي وهذا جزء من الاعجاز حيث ثبت مؤخرا ان الايمان والامل هما افضل الادوية للنفوس المريضة ، بخلاف جميع الكتب السماوية التي تورطت في النصوص الدوائية التي لا يمكن إثباتها .
        اما في الطب فقد تعرض القرآن لخلق الجنين .
        {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنْ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ}(الحج/5).
        {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}(الحج/6).
        {وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لاَ رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ}(الحج/7).

        الانفجار الكبير واستمرار الاتساع الكوني وان الماء أصل الحياة

        {أَوَلَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ}(الأنبياء/30).
        {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ}(الذاريات/47).

        وصف حالة البحر النادرة في أعالي البحار :
        {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ}(النور/40).
        وهنا يذكر القس جاري ميللر ان احد رواد البحار الكنديين تسائل عن كانت هذه الاية حين ترجمت له فقد اعتبره بحارا يسكن عمق البحار وقد وصف حالة نادرة في البحر تصادف البحار نادرا .

        الذرة التي هي اصغر شيء عند القدماء ولكن القرآن يصرح بوجود ما هو اصغر منها :
        {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لاَ تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ}(سبأ/3).
        .

        Comment

        • القلم الحر
          عضو
          • Nov 2004
          • 1056

          #49
          اثبتنا اعجاز القران فى الهدى و الجانب اللغوى و العلمى , مع معاجز محمدية مشهورة ذكرناها
          اما المعجزات الحسية فمتواترة و طرقها النقلية لا تحصى و يستحيل عقلا ان يكون كل من نقلوها كذابين

          Comment

          • القلم الحر
            عضو
            • Nov 2004
            • 1056

            #50
            ##تم تحريره-الإشراف-
            و ليس فيه بالتالى اعجمى , لان العربية هى اصل كل اللغات فافهم
            و قد سعى الذين يريدون اطفاء نور الله بافواههم الى نسبة هذا الكتاب العزيز الى لغات اعجمية سيما السريانية
            و يكفى ابطالا لسعيهم تامل لفظة واحدة وردت فى القران هى : حنيف
            فال حنيف فى السريانية هو : الوثنى !
            فلو كان القران متاثرا بالسريانية لما جعل الحنيف: الموحد
            -ان ادراك تفوق العرب في البلاغة امر تثبته المقتضيات والبواعث التي تكاد تنعدم من حيث مجموعها عند امة من الامم, وربما يرجع ذلك الى اكثر من سبب:
            الاول: ان من سبر غور النقل والموروث الادبي يجد شدة اهتمام العرب بالمخرجات الادبية بما لم يحدثنا التاريخ عن نظير له عند الامم السابقة واللاحقة بحيث صارت ارضهم منبت للأدب ومزرعة للبلاغة والفصاحة, وقد انعقدت سيرة ملوكهم وعظماؤهم منذ القدم على تقريب اهل الادب وصلتهم والخلع عليهم وتخصيصهم بالجوائز الثمنية والاعطيات العظيمة وهو امر لم يحدثنا التاريخ عن وجوده في اي مجتمع اخر .
            ولم يكن الامر مقتصرا على العظماء والزعماء والملوك والامراء بل تعداه الى احاد الناس وسوقتهم والشاهد على ذلك المنتديات الادبية واسواق الشعر والخطابة والمهرجانات السنوية التي يعقدونها لهذا الغرض حتى قيل... وأما العرب فقد برعت في البلاغة، وامتازت بالفصاحة، وبلغت الذروة في فنون الأدب، حتى عقدت النوادي وأقامت الأسواق للمباراة في الشعر والخطابة. فكان المرء يقدر على ما يحسنه من الكلام، وبلغ من تقديرهم للشعر أن عمدوا لسبع قصائد من خيرة الشعر القديم، وكتبوها بماء الذهب في القباطي، وعلقت على الكعبة، فكان يقال هذه مذهبة فلان إذا كانت أجود شعره
            واهتمت بشأن الأدب رجال العرب ونساؤهم، وكان النابغة الذبياني هو الحكم في شعر الشعراء. يأتي سوق عكاظ في الموسم فتضرب له قبة حمراء من الادم، فتأتيه الشعراء تعرض عليه أشعارها ليحكم فيها
            اما بواعث ذلك واسبابه فنجده واضحا في كلمات ارباب الفن واستاذة الصناعة فأبو عمرو بن العلاء يصوّر فرط حاجة العرب إلى الشعر باعتباره هو "الذي يقيّد عليهم مآثرهم، ويضخّم شأنهم، ويهوّل على عدوهم ومن غزاهم، ويهيّب من فرسانهم، ويخوِّف من كثرة عددهم، ويهابهم شاعر غيره فيراقب غيرهم)). و يزيد النهشلي في بيان هذا الدور الذي يؤديه الشعراء، قائلا "ذبهم عن الأحساب، وانتصارهم به على الأعداءوقد ذكر ابن رشيق في العمدة نماذج من الشعر الذي قيل في الدفاع عن القبيلة، والانتصار لها من الخصوم تحت عنوان "باب احتماء القبائل بشعرائه". 
            يقول ابن قتيبة: "وللعرب الشّعر الذي أقامه الله تعالى مقام الكتاب لغيرها، وجعله لعلومها مستودعاً، ولآدابها حافظاً، ولأنسابها مقيّداً، ولأخبارها ديواناً، لا يرِثّ على الدهر، ولا يبيد على مرّ الزّمان..."وأثنى ابن سلام على لبيد فقال: "كان في الجاهلية خير شاعر لقومه، يمدحهم، ويرثيهم، ويعدّ أيامهم ووقائعه ) وهكذا العلوي يبين العلوي باعثا اخر في اهتمام العرب بالادب قائلا: "إن الشعراء يحضّون على الأفعال الجميلة، وينهون عن الخلائق الذميمة، وإنهم سنّوا سبيل المكارم لطلابها، ودلّوا بناة المحامد على أبوابها.."ومن هنا صار نبوغ شاعر في قبيلة ما مدعاة للفخر والاعتزاز وحادثا نادرا يوجب الاحتفال به على وزان الاحداث العظيمة والاعياد الجليلة قال النهشلي: "وكان الشاعر في الجاهلية إذا نبغ في قبيلة ركبت العرب إليها فهنأتها به، لذبّهم عن الأحساب، وانتصارهم به على الأعداء. وكانت العرب لا تهنئ إلا بفرس مُنْتج، أو مولود ولد، أو شاعر نبغ).
            وقال ابن رشيق: "كانت القبيلة من العرب إذا نبغ فيها شاعر أتت القبائل فهنأتها، وصنعت الأطعمة، واجتمع النساء يلعبن بالمزاهر كما يصنعون في الأعراس، ويتباشر الرجال والولدان؛ لأنه حماية لأعراضهم، وذبّ عن أحسابهم، وتخليد لمآثرهم، وإشادة بذكرهم. وكانوا لا يهنئون إلا بغلام يولد، أو شاعر ينبغ فيهم، أو فرس تنتج.."ويستطرد النهشلي في حديثه عن منزلة الشعر عند العرب ومقامه الرفيع، مبيّنا سبب كل ذلك بالقول: "كانت العرب لا تعدل بالشعر كلاماً، لما يفخّم من شأنهم، ويُنْهي من ذكرهم.
            و أبو عمرو يبيّن مكانة الشعراء عند العرب، بقوله: "كانت الشعراء عند العرب في الجاهلية بمنزلة الأنبياء في الأمم.."ولهذه المنزلة رفع الشعر ووضع، وخيفت ألسنة الشعراء، وكان لهم أسنان وأقدار، تُقبل شفاعتهم، وتكرم وفادتهم، ويُنزل عند قضائهم.
            وبسبب التصاقه بوجدان الجماهير، وتجنّده في خدمة قضاياهم، وتحريه الصدق، علا شأنه في العرب، وسمت منزلته، ونُظِرَ إلى الشاعر على أنه مصدر الحكمة والحق، حتى قال قائلهم:
            "كل حكمة لم ينزل فيها كتاب، ولم يُبْعث بها نبي، ذخرها الله حتى تنطق بها ألسن الشعراء.
            واحتكم العرب إلى الشعر في أمور حياتهم، فكان مسموع الكلمة، نافذ الرأي، قال ابن سلام:
            "كان الشعر في الجاهلية عند العرب ديوان علمهم، ومُنْتَهى حكمهم، به يأخذون، وإليه يصيرون".ولقد آمن العرب بالذات أن شعرهم هو وعاء تجاربهم، ومستودع حكمتهم، وهو ديوان معارفهم وعلومهم. وتتردد على ألسنة نقاد كثيرين عبارة: "الشعر ديوان العرب" التي تعني ما يمكن أن نطلق عليه بمصطلح العصر "دائرة معارفهم".قال ابن فارس: "الشعر ـ شعر العرب ـ ديوانهم، وحافظ آثارهم، ومقيّد أحسابهم".وقال الثعالبي: "كان يقال: الشعر ديوان العرب، ومعدن حكمتها، وكنز أدبها".وقال التّبريزيّ عن الشعر: "أفضل الأمم من كان به أمهر، وحظّه فيه أوفر، وهم العرب الذين جعلوه ديوانهم الذي به يحفظون المكارم والمناسب، ويقيّدون به الأيام والمناقب، ويخلدون به معالم الثناء، ويبقون به مواسم الهجاء، ويضمّنونه ذكر وقائعهم في أعدائهم، ويستودعونه حفظ صنائعهم إلى أوليائهم.."وقرن أبو عمرو بن العلاء الشعر بالعلم، فقال: "ما انتهى إليكم ممّا قالت العرب إلا أقلّه، ولو جاءكم وافراً لجاءكم علم وشعر كثير.."وعبّر ابن قتيبة عن احتواء الشعر العربيّ على كم هائل من المعرفة والخبرة والحكمة بقوله: "الشعر معدن علم العرب، وسفر حكمتها، ومستودع أيامها، والسور المضروب على مآثرها، والخندق المحجوز على مفاخرها، والشاهد العَدْل يوم النّفار، والحجة القاطعة عند الخصام، ومن لم يقم عندهم على شرفه، وما يدّعيه لسلفهن من المناقب الكريمة، والفعال الحميد بيتٌ منه؛ شذّت مساعيه وإن كانت مشهورة، ودرست على مرور الأيام وإن كانت جساماً. ومن قيّدها بقوافي الشعر، وأوثقها بأوزانه، وأشهرها بالبيت النادر، والمثل السائر، والمعنى اللطيف، أخلدها على الدهر، وأخلصها من الجحد، ورفع عنها كيد العدو، وغض عين الحسود.
            وعلى نحو ما أوضحت أقوال النقاد العرب التي ذكرنا طائفة منها وظيفة الشعر في حفظ المآثر والأحداث، وتسجيل الوقائع والأيام، بيّن النهشليّ كذلك هذه الوظيفة، فذكر أنه لولا الشعر لجُهل تاريخ بعض القبائل، وضاعت مآثر وأفعال ولم يقم لها أبداً منار. يقول:
            "فلولا الشعر لم يقم لهذه الأفعال علم، ولا رُفع لها منار، ولدرست آثارها، كما درس كثير لم يقيّده الشعر، كالذي نسي من أفعال بني حنيفة وعجل، إذ لم يكن فيهم شعر، فدخلوا في جملة الخاملين"
            الثاني: تعد اللغة العربية من أغنى لغات الدنيا ثروة وأكثرها أصواتاً وأغناها مقاطعا وحروفا وتعابير حقيقيّة ومجازيّة واستعارات وكنايات بنحو ينعدم وجود مثله عند اللغات الاخرى وهذا مايفسر عدم وقوف اي لغة في وجهها والتفوق عليها او مجاراتها رغم ان هذه اللغة وباعتبارها اداة المعارف الدينية قد انفتحت على عشرات الامم واللغات والثقافات الا ان الجميع بخع الى قدرتها البلاغية الفائقة بحيث لم يحدثنا التاريخ عمن شكك في ذلك حتى اشد خصومها واصلف مناؤيها.
            وبالتفات الى هذين العاملين يظهر سر ذهاب العرب في العلوم الادبية شاؤا بعيدا جعلتهم يحوزون قصب السبق في ميدان البلاغة.
            يقول المستشرق بلاشير في تاريخ الأدب العربي، 2 / 31
            .
            لا جرم في أنه إذا كان ثمة شيء تعجز الترجمة عن أدائه فإنما هو الإعجاز البياني واللفظي والجرس الإيقاعي في الآيات المنزلة في ذلك العهد.. إن خصوم محمد [عليه الصلاة والسلام] قد أخطئوا عندما لم يشاءوا أن يروا في هذا إلا أغاني سحرية وتعويذية، وبالرغم من أننا على علم – استقرائيًا فقط – بتنبؤات الكهان، فمن الجائز لنا الاعتقاد مع ذلك بخطل هذا الحكم وتهافته، فإن للآيات التي أعاد الرسول [عليه الصلاة والسلام] ذكرها في هذه السور اندفاعًا وألقًا وجلالة تخلِّف وراءها بعيدًا أقوال فصحاء البشر كما يمكن استحضارها من خلال النصوص الموضوعة التي وصلتنا.

            ويضيف هذا الاستاذ المتمرس في الادب العربي كما في القرآن الكريم، ص 102 – 103 (.....إن القرآن ليس معجزة بمحتواه وتعليمه فقط، إنه أيضًا ويمكنه أن يكون قبل أي شيء آخر تحفة أدبية رائعة تسمو على جميع ما أقرته الإنسانية وبجَّلته من التحف.. ...)
            .وعلى غرار كلام بلاشير يقول الدكتور فليب حتي استاذ التأريخ الاسلامي ورئيس قسم اللغات والآداب الشرقية في جامعة برنستو,فيالإسلام منهج حياة ، ص 62:"إن الأسلوب القرآني مختلف عن غيره، ثم إنه لا يقبل المقارنة بأسلوب آخر، ولا يمكن أن يقلّد. وهذا في أساسه، هو إعجاز القرآن.. فمن جميع المعجزات كان القرآن المعجزة الكبرى...
            Last edited by مشرف 11; 05-26-2012, 05:39 AM.

            Comment

            • القلم الحر
              عضو
              • Nov 2004
              • 1056

              #51
              قريش الحائرة

              بقي القران يشكل تحديا لاعدائه من العرب وهاجسا لهم على طول الخط وهم يرونه يزداد اتساعا وانتشارا وقوة واستحكاما حتى دخل بيوتهم وافسد عليهم اهلهم وذويهم حتى بعد هجرة النبي-ص- وانتقاله الى محله الجديد, زغني عن البيان ان التنافس التأريخي بين احياء قريش وبطونها كان على اشده ولاجيال متواصلة فقد علم كل من سبر غور التواريخ بأن فرع هاشم كانوا متميزين على البقية غاية التمييز فكرا وسلوكا مما جعلهم محل احترام القبائل والملوك وهذا كله اوجب ان تحسدهم غالبية الفروع الاخرى وهو امر يكاد يكون في مصاف البديهيات في ظل مجتمع قبلي رأس ماله التفاخر وحب التميز والجاه والسمعه في فكرهم وسلوكهم.  
              وقد سأل «الاخنسُ بن شريق» - وهو من أعداء رسول اللّه - أبا جهل يوماً : يا ابا الحكم ما رأيك فيما سمعتَ من «محمّد» ؟
              فقال : ماذا سمعتُ، تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف، أطعمُوا فأطعمنا، وحملوا فحملنا، وأعطوا فأعطينا حتى إذا تجاذبنا على الركب، وكنا كفرسي رهان، قالوا : منّا نبيّ يأتيه الوحيُ من السماء، فمتى تدركُ مثل هذه، واللّه لا نؤمنُ به أبداً ولا تصدّقه.
              وصدق الله العظيم القائل:
              (أم يحسدون الناس على مآتاهم الله من فضله فقدآتينا آل إباهيم الكتاب والحكم والنبوة وآتيناهم ملكا عظيما)
              ثم كان حصار شعب ابي طالب؟ وملاحقة الهاربين بدينهم الى الحبشة والسعي لاسترجاعهم بشى الوسائل والحيل
              مع الاغراءات التي عرضوها على النبي -ص- لحثه على ترك دعواه
              :{وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ}[سورة القلم].
              قالوا (...كان «عتبة بن ربيعة» من كبراء قريش واشرافها، ويوم أسلم «حمزة» وأصبح أصحاب رسول اللّه يزيدون ويكثرون اغتمّت قريش كلّها، وخشي زعماء المشركين ان ينتشر الإسلام اكثر من هذا فقال عتبة وهو جالس في نادي قريش يوماً، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جالس في المسجد وحده : يا معشر قريش ألا أقوم الى «محمّد» فاكلّمه وأعرض عليه اُموراً لعلّه يقبل بعضها فنعطيه أيها شاء ويكف عنا ؟
              فقالوا : بلى يا أبا الوليد قم اليه فكلّمه
              فقام إليه «عتبة» حتى جلس الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، فقال : يا ابن أخي إنك منّا حيث ما قد علمت من الشرف في العشيرة والمكان في النسب، وانك قد أتيت قومك بأمر عظيم فرّقت به جماعتهم وسفّهت به أحلامهم، وعبت به آلهتهم، ودينهم، وكفّرت به من مضى من آبائهم، فاسمع مني اُعرض عليك اُموراً تنظر فيها لعلّك تقبل منها بعضها، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قل يا أبا الوليد اسمع
              قال : يا ابن أخي إن كنت إنّما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالاً جمعنا لك من أموالنا حتى تكون اكثرنا مالاً، وان كنت تريد به شرفاً سوّدناك علينا حتى لا نقطع أمراً دونك، وإن كنت تريدُ به مُلكاً ملّكناك علينا، وإن كان هذا الذي يأتيك رئيّاً (وهو ما يتراءى للناس من الجنّ) تراه لا تستطيعُ ردّهُ عن نفسك طلبنا لك الطبّ، وبذَلنا فيه أموالنا حتى نُبرئك منه فإنه ربّما غلب التابع على الرجل حتى يداوي منه، حتى إذا فرغ «عتبة»، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يستمع منه قال : أقد فرغت يا أبا الوليد ؟ قال : نعم قال : فاسمع منّي، قال : إفعل، قال:
              بِسم اللّه الرّحمنِ الرّحيم. حم. تنزيل مِن الرّحمنِ الرّحيم. كِتاب فُصِّلت آياتُهُ قُرآناً عربيّاً لِقوم يعلمُون. بشيراً ونذيراً فأعرض اكثرُهُم فهُم لا يسمعُون. وقالُوا قُلُوبُنا في أكنّةٍ مِمّا تدعُونا إليهِ)
              ثم مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيها يقرؤها عليه، فلمّا سمعها منه «عتبة» أنصت لها وألقى يديه خلف ظهره معتمداً عليهما يسمع منه وبقي على هذا مدة من الزمن صامتاً وكأنه قد سُلِب قدرة النطق، ثم انتهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الى السجدة فسجد ثم قال
              قد سمعت يا أبا الوليد ما سمعت فأنت وذاك فقام «عتبة» الى أصحابه وقد تغيّرت ملامحُه فقال بعضهم لبعض : نحلف باللّه لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به !! فلما جلس إليهم قالوا : ما وراءك يا أبا الوليد ؟
              قال : ورائي اني قد سمعتُ قولاً واللّه ما سمعت مثله قط، واللّه ما هو بالشعر، ولا بالسحر، ولا بالكهانة، يا معشر قريش، أطيعوني واجعلوها بي، وخلّوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه فاعتزلوه، فواللّه ليكوننّ لقوله هذا الذي سمعتُ منه نبأ عظيم، فان تصِبهُ العربُ فقد كفيتموه بغيركم، وان يظهر على العرب فمُلكه ملكُكُم، وعزُه عزّكم، وكنتم أسعد الناس به
              فانزعجت قريش من مقالة «عتبة» هذا وسخرت به وقالت : سحرَك واللّه يا أبا الوليد بلسان
              !!
              قال : هذا رأيي، فاصنعوا ما بدا لكم
              ولما فشلت تلك المحاولات قرروا تصفيته-ص- جسديا
              {(وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}[سورة الأنفال].
              مع سفراتهم-الدينية- المتكررة تارة الى يهود المدينة واخرى الى نصارى نجران وثالثة الى الحيرة ورابعة الى فارس طلبا لتعلّم اساطير رستم واسفنديار سعيا لمحاولة الرد على ماجاء به النبي الاعظم-ص-

              و جدلالتهم المستمرة ومطاليبهم المستحيلة واستفهاماتهم المتكررة ومحاججاتهم العقيمة التي سجلها القران الكريم نفسه عن اكابرهم وطلائع مجتمعهم؟؟
              {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ}[سورة الأنعام]. وقوله تعالى:{ وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ [24] وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ[25]}[سورة الجاثية].
              :{وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا[90]أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا[91]أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا[92]أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا[92]}[سورة الإسراء].
              {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلا أَن يَشَاءَ اللهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ} ، وقوله {وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآَيَاتِ إِلا أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآَيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا}.
              (وَعَجِبُوا أَن جَاءهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (4) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5) وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ (6) مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ) سورة ص. لاحظ مبلغ اهتمام-الملأ- بشؤون الدعوة والتصدي لها.
              و حيرتهم في تحديد مصدر استقاء النبي الاكرم -ص- كلامه؟؟
              فتارة معلم مجنون وتارة شاعر وثالثة كاهن ورابعة ساحر وووووالخ.
              ((كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيداً{16} سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً{17} إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ{18} فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ{19} ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ{20} ثُمَّ نَظَرَ{21} ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ{22} ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ{23} فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ{24} إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَر):{وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ[4]}[سورة ص].
              {...وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ[43]}[سورة سبأ].»
              و يقول سبحانه :
              (ذرني ومَن خلقتُ وحيداً. وجعلت لهُ مالاً ممدُوداً. وبنين شُهودا...... إِنّهُ فَكّرَ وَقَدّرَ * فَقُتِلَ كَيْفَ قَدّرَ * ثُمّ قُتِلَ كَيْفَ قَدّرَ * ثُمّ نَظَرَ * ثُمّ عَبَسَ وَبَسَرَ * ثُمّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ * فَقَالَ إِنْ هَـَذَآ إِلاّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ * إِنْ هَـَذَآ إِلاّ قَوْلُ الْبَشَرِ)

              مع محاولات قريش المحمومة الحيلولة دون وصول صوت القران الكريم الى وفود القبائل القادمة الى مكة للحج وغيره وتأثرهم به؟

              و المعروف ان المشركين اتهموا النبي -ص- بتعاطي الشعر ووصفوا مايأتي به بانه لايعدو ان يكون شعرا والقران الكريم نفسه سجل هذا الاتهام في أيات متعددة:
              (بَلْ قَالُوۤاْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ بَلِ ٱفْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلأَوَّلُونَ) الانبياء 5
              وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوۤاْ آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُون) الصافات 36
              أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ ٱلْمَنُون) الطور 30
              وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُون)الحاقة 41

              وقد سجل القران ايضا ادعائهم القدرة على الاتيان بمثله:
              (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْلَ هَـذَا إِنْ هَـذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ [ سورة الأنفال اية 13) وهذا يثبت امرين:
              الاول: انهم قادرون على الاتيان بمثل القران الكريم لانه بزعمهم ينتمي الى الصناعة الشعرية ربما تعويلا على تضمن القران الكريم نتفا من الكلام الموزن الذي يمكن ان يطابق البحور الشعرية المعروفة.
              الثاني: ان المساحة الزمنية للاتيان به كافية وهم لايشكون من ضيقها لانهم لم يدعوا ذلك لتصريحا ولاتلميحا اولا ولان الامر مادام متعلقا بالشعر فهو مقدور لهم ولايحتاج الامر الا فترة زمنية قصيرة نسبية للقيام بهذه المهمة لاسيما وان المطلوب منهم مايضاهي سورة قصيرة تعدل سطرا واحدا او بضع اسطر على ابعد تقدير
              ومن البيّن ان الحكاية القرانية هذه حجة حتى على من لم يؤمن بربانية القران الكريم بعد كون تلك الاتهامات سجلها النص القراني واعلنها نبي الاسلام -ص- عليهم ولم يتصد احد الى رده او تكذيبه,
              ان نفس سكوتهم عن التعليق على التحدي مع وجود الداعي للرد لايبرر الا بالعجز عنه
              كان القران الكريم يمثل هاجسا مرعبا لفراعنة قريش وصناديد الشرك حتى بعد الهجرة الشريفة لانه لازال يؤثر اثره الكبير في نفوس اهل مكة وغيرها ومن مختلف الطبقات فيقود الكثير منهم الى الهجرة والدخول في الاسلام ,ومعلوم ان دعوة الاسلام بمجموعها تتكي على اعجاز القران ولو استطاع احد مجاراته واجابة تحديه لضرب الاسلام في مقتل ولأدخل الشبهة على اتباعه لاسيما ضعاف الايمان و هكذا مرضى القلوب ومن مردوا على النفاق,وهذا كله يؤدي لامحالة الى تشويش بالغ الاثر وسط المجتمع الاسلامي الفتي,ولايظنن عاقل ان كفار العرب ومردة اهل الكتاب ومتعاطي النفاق غابت عنهم هذه الافكار الشيطانية فلم يعملوا على تأجيجها وتفعيلها اكتفاء منهم بحرب عسكرية جميع المعطيات الموضوعية تؤكد ان نصيبهم منها الخسارة لامحالة.

              ان من كانت له ادنى المامة بالمعارف الاسلامية والقيم الدينية التي جاء بها النبي الاكرم -ص- وتذوق الجاذبية القرانية التي حيرت الالباب وادهشت العقول ,ثم رمى ببصره تلقاء البيئة العربية الجدباء من كل مايتصل بالدين والعلم,المبتلاة بفوضى الشرك وتعدد الديانات,غير المحكومة باي نظام سياسي ذي قيمة
              يقطع ان دعوة الاسلامية سيكون لها شأن عظيما يهتز لها واقع تلك البيئة اهتزازا عنيفا,وهو ماكان يحدسه الكثير من مشركي قريش وغيرهم وقد تقدم قول بعضهم مخاطبا قومهقد سمعتُ قولاً واللّه ما سمعت مثله قط، واللّه ما هو بالشعر، ولا بالسحر، ولا بالكهانة، يا معشر قريش، أطيعوني واجعلوها بي، وخلّوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه فاعتزلوه، فواللّه ليكوننّ لقوله هذا الذي سمعتُ منه نبأ عظيم، فان تصِبهُ العربُ فقد كفيتموه بغيركم، وان يظهر على العرب فمُلكه ملكُكُم، وعزُه عزّكم، وكنتم أسعد الناس به...)
              وفحوى هذه النقطة سجلها القران الكريم في بعض اياته (وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون) القصص

              Comment

              • القلم الحر
                عضو
                • Nov 2004
                • 1056

                #52
                إِلَهِي أَلْهِمْنَا طَاعَتَكَ وَ جَنِّبْنَا مَعَاصِيَكَ ،

                وَ يَسِّرْ لَنَا بُلُوغَ مَا نَتَمَنَّى مِنِ ابْتِغَاءِ رِضْوَانِكَ ،

                وَ أَحْلِلْنَا بُحْبُوحَةَ جِنَانِكَ ،

                وَ اقْشَعْ عَنْ بَصَائِرِنَا سَحَابَ الِارْتِيَابِ ،

                وَ اكْشِفْ عَنْ قُلُوبِنَا أَغْشِيَةَ الْمِرْيَةِ وَ الْحِجَابِ ،

                وَ أَزْهِقِ الْبَاطِلَ عَنْ ضَمَائِرِنَا ، وَ أَثْبِتِ الْحَقَّ فِي سَرَائِرِنَا ،

                فَإِنَّ الشُّكُوكَ وَ الظُّنُونَ لَوَاقِحُ الْفِتَنِ ،

                وَ مُكَدِّرَةٌ لِصَفْوِ الْمَنَائِحِ وَ الْمِنَنِ .

                اللَّهُمَّ احْمِلْنَا فِي سُفُنِ نَجَاتِكَ ، وَ مَتِّعْنَا بِلَذِيذِ مُنَاجَاتِكَ ،

                وَ أَوْرِدْنَا حِيَاضَ حُبِّكَ ، وَ أَذِقْنَا حَلَاوَةَ وُدِّكَ وَ قُرْبِكَ ،

                وَ اجْعَلْ جِهَادَنَا فِيكَ ، وَ هَمَّنَا فِي طَاعَتِكَ ،

                وَ أَخْلِصْ نِيَّاتِنَا فِي مُعَامَلَتِكَ ، فَإِنَّا بِكَ وَ لَكَ ،

                وَ لَا وَسِيلَةَ لَنَا إِلَيْكَ إِلَّا بِكَ .

                Comment

                • القلم الحر
                  عضو
                  • Nov 2004
                  • 1056

                  #53
                  وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا
                  احتج القران هنا على ربانية مصدرة بعدم وجود الاختلاف الكثير
                  ان المقصود الاحكام و عدم الاختلاف من سياق لاخر
                  فبتتبع مفردات معينة تلمس احكاما مذهلا يعجز عن صياغته انسان
                  مثلا لفظ : الانسان
                  ان موارد ذكر الإنسان في القرآن موارد ذمّ في أكثرها - إلا إذا استثنى، بينما موارد البشر موارد ثناء ومديح من غير ما استثناء. بل من أصل (65) مورداً
                  مثل : انه ليؤس كفور
                  و يدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير
                  وكان الإنسان عجولا
                  وكان الإنسان كفورا
                  ان الإنسان لكفور
                  وحملها الإنسان انه كان ظلوماً جهولا
                  كمثل الشيطان إذا قال للإنسان اكفر - فلّما كفر
                  قتل الإنسان ما أكفره.... إلى آخر تلك الموارد.
                  اما البشر فقد اطلق على الانبياء والاصفياء والرسل والخاصّة:
                  فارسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشراً سوياً
                  لاحظ انه لا يتمثل بالإنسان لأنه واطئ.
                  قل سبحان ربي هل كنت إلا بشراً رسولا
                  قل إنما أنا بشر مثلكم يُوحى إلى
                  ما أنت إلا بشر مثلنا
                  فكون الرسل مثلهم أي مثل الإنسان في الخلقة لكنهم بالمعرفة والارتباط بالمبدأ ودرجة الترقي بشر وليسوا من الإنسان.
                  لقد احكمت اياته فى استعمال اللفظ فى سياقات مختلفة دون وقوع اختلاف
                  و لا يوجد كتاب فى الكون يشبه القران فى ذلك
                  بل يعجز البشر عن فعل ذلك اى ان يستعملوا لفظا بمفهوم محدد فى سياقات مختلفة كسياقات القران التى تبدو للناظر اول وهلة غير مرتبة فينتقل من موقف لاخر

                  Comment

                  • القلم الحر
                    عضو
                    • Nov 2004
                    • 1056

                    #54
                    نواصل ..
                    مثال اخر :
                    العباد و العبيد
                    يجد المتدبر ان لفظ " العباد فى الكتاب المحكم المعجز يراد به الصالحون
                    بينما لفظ " العبيد " فى كل سياق يراد به المجرمون
                    يدل الاستخدام القرآني للفظ ( عباد ) أنهم جماعة المؤمنين كما في الآيات الكريمة التالية :

                    1. إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده .. ( الأعراف 28 )
                    2. جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب . . ( مريم 61 ) والكفار ليس لهم وعدٌ كهذا .
                    3. يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده . ( غافر 15 )
                    4. إن عبادي ليس لك عليهم سلطان . ( الحجر 42 )
                    5. وأنابوا إلى الله لهم البشرى فبشّر عباد . ( الزمر 17 )
                    6. يا عبادِ لا خوفٌ عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون . ( الزخرف 68 )
                    7. إلاّ عباد الله المخلصين / لكنّا عباد الله المخلصين . ( الصافات 39 ، 73 ) أربعة موارد .
                    8. أن أدّوا إلي عباد الله . ( الدخان 18 )
                    9. إنه من عبادنا المؤمنين . أربعة موارد أخرى في الصافات عند ذكر الأنبياء .
                    10. فوجدا عبداً من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا ( الكهف 65 )
                    11. وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن ( الإسراء 52 )
                    12. وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنّكم متّبعون ( الشعراء 52 )
                    13. يا أيتها النفس المطمئنة أرجعي إلى ربّك راضيةً مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ( الفجر 29 )

                    هذه الموارد هي نماذج من الموارد الكلية البالغ عدده 96 مورداً للفظ ( عباد ) . أما لفظ ( عبيد ) فقد ورد خمس مرات فقط كلّها في الكفار وهذه هي الموارد :# الصواب أن يقال إن سياقاتها في الحديث عن المغصية أو الإساءة وليس الكفار # الإشراف *

                    1. قال لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد . ما يبدّل القول لديّ وما أنا بظلام للعبيد . ( ق 28 ، 29 )
                    2. ذلك بما قدّمت أيديكم وإن الله ليس بظلاّم للعبيد ( آل عمران 182 )
                    3. ذلك بما قدّمت أيديكم وإن الله ليس بظلاّم للعبيد ( آل عمران 182 )
                    4. ومن أساء فعليها وما ربّك بظلامٍ للعبيد ( فصلت 46 )
                    5. ذلك بما قدّمت يداك وإن الله ليس بظلاّم للعبيد . (الحج 10)
                    Last edited by مشرف 11; 05-26-2012, 05:41 AM.

                    Comment

                    • القلم الحر
                      عضو
                      • Nov 2004
                      • 1056

                      #55
                      الاخوة الكرام
                      اكتفى بهذا القدر و هو كافى لاولى الالباب

                      Comment

                      • عيون السود@
                        عضو
                        • Mar 2012
                        • 566

                        #56
                        جزاك الله خيرا ياأخ على جهدك الذي تشكر عليه في أثبات نبوة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام وما أنزل اليه من كلام الله تعالى ولكي تكمل هذا الاثبات فعليك الان مشكورا أثبات صدق من صدقوا بنبوة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام والذين تواتروا عن نبينا محمد عليه الصلاة

                        والسلام وهم آله وصحابته آجمعين !

                        قال الله تعالى :

                        مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا


                        سورة الفتح آية 29

                        وصدق الله العظيم

                        هدانا الله تعالى لصراطه المستقيم

                        آمين يارب العالمين

                        Comment

                        • أسلمت لله 5
                          عضو
                          • Jun 2011
                          • 1759

                          #57
                          جزاك الله خيرا أخى الكريم .. هذا الموضوع يعتبر علامة لا يفقهها فعلا إلا أولى الألباب



                          [ وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ]

                          http://antishobhat.blogspot.com.eg/
                          http://abohobelah.blogspot.com.eg/
                          http://2defendislam.blogspot.com/

                          Comment

                          • أبو عثمان
                            طالب علم
                            • Sep 2011
                            • 1300

                            #58
                            أخي قلم أرجو تفريغ صندوق رسائلك .
                            {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا}
                            في إنتظار "ملحد حقيقي" ليعطي تفسيرات لهذه الكُبرَيات بالمنظور الإلحادي
                            " الإنسانُ ليسَ مُفصّلاً على طرازِ دارون , كما أنّ الكونَ ليسَ مفصّلاً على طرازِ نيوتن " بيجوفتش

                            Comment

                            • القلم الحر
                              عضو
                              • Nov 2004
                              • 1056

                              #59
                              الاخوة الاحباب
                              بارك الله فيكم

                              Comment

                              • عيون السود@
                                عضو
                                • Mar 2012
                                • 566

                                #60
                                جزاك الله خيرا ياأخ قلم حر على جهدك الذي تشكر عليه في أثبات نبوة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام وما أنزل اليه من كلام الله تعالى ولكي تكمل هذا الاثبات فعليك الان مشكورا أثبات صدق من صدقوا بنبوة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام والذين تواتروا عن نبينا محمد عليه الصلاة

                                والسلام وهم آله وصحابته آجمعين !

                                قال الله تعالى :

                                مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا


                                سورة الفتح آية 29

                                وصدق الله العظيم

                                هدانا الله تعالى لصراطه المستقيم

                                آمين يارب العالمين

                                Comment

                                Working...